لنحلّل الأمر من منظوريْن: ما تدّعيه الشّائعة، وما يوضّحه العلم. النتيجة: الشّائعة قويّة ضمن دائرة التضخيم، لكن العلم لا يدعمها إطلاقًا بالمعنى القائل “الزلازل في تركيا مُفتعَلة”.
ماذا تقول الشّائعة؟
• هناك ما يُشاع بأن الزلازل التي ضربت تركيا (وبخاصة الزلازل الكبيرة مثل التي حدثت في 2023) كانت نتيجة أسلحة زلزالية أو تجارب كهرومغناطيسية أو أرضية، يُحمّل فيها أطراف مثل HAARP (في ألاسكا) أو تجارب عسكرية أمريكية مسؤولية تفجير الصدوع الجيولوجية. 
• يُقال أيضاً إن الزلزل “حصار” سياسي أو انتقام أو تغيّر في مناطق النفوذ، أي أنه ليس طبيعيًا بل مخططًا. 
• بعض هذه الشائعات تستخدم فيديوهات “أضواء في السماء قبل الزلزال” أو “موجات غريبة” كدليل على التجربة العسكرية أو التقنية. 
ماذا يقول العلم؟
• الزلازل في تركيا تُفسَّر بموقعها الجيولوجي: تركيا تقع على عدة صدوع نشطة (مثل Sürgü Fault وNorth Anatolian Fault) نتيجة حركة الصفائح التكتونية — خصوصًا التقاء الصفيحة العربية مع الصفيحة الأناضولية. 
• خبراء الزلازل يؤكدون أن الطاقة المنفجرة في زلزال بقوة 7.8 مثلاً تفوق قدرة أي تقنية بشرية معروفة لأن تتحكّم أو تسبّب تلك الحركة التكتونية. 
• دراسات علمية تُشير إلى أن منشورات “الأسلحة الزلزالية” أو “تحفيز الصدوع عمدًا” لا تمتلك دليلًا موثوقًا؛ يُصنّفها علماء الزلازل ضمن “نظريات المؤامرة” أو “المعلومات المضلّلة” التي تنبثق في أوقات الأزمات. 
• مع ذلك، العلم لا يتوقّع الزلزال بدقة من حيث المكان والوقت والضّخامة — ما يجعل التنبؤ المباشر صعبًا جدًا. 
• نعم، الشّائعة موجودة وتنتشر بقوة — خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد زلازل كبيرة — لأنها تلبّي حاجة بشرية للتمييز “لمَن ألوم” في مواجهة الكارثة.
• اذ وبناء على الأدلة المتاحة، لا يوجد دليل علمي جدّي يدعم أن الزلازل في تركيا “مفتعلة” بواسطة أسلحة أو تجارب بشرية.
• بالتالي، أفضل موقف هو أن نأخذ الحذر: نعم نُدرك أن الزلازل طبيعية في تلك المنطقة، ونعمل على تعزيز الوقاية والبُنى التحتية، بدل أن ننقل طاقة الخوف نحو فرضيات غير مدعومة.

زلازل تركيا هل مفتعلة؟ ماذا يقول العلك
