تُعد مسألة نهاية العالم أو قيام الساعة من الموضوعات التي تحظى باهتمام كبير في الدراسات الدينية والفلسفية، وتندرج في الشريعة الإسلامية ضمن ما يُعرف بـ علم الأخرويات الإسلامية، وهو العلم الذي يبحث في أحوال الآخرة، والبعث، والحساب، والعلامات التي تسبق نهاية الزمان.
ويُعرف هذا المجال في بعض الديانات والحضارات الأخرى باسم الإسخاتولوجيا (علم نهاية العالم)، وهو فرع يهتم بدراسة التصورات المتعلقة بالأحداث الأخيرة التي تسبق نهاية العالم، مثل اليوم الأخير، والعصر المسياني في بعض التقاليد الدينية، والنبوءات المرتبطة بمصير البشرية.
نادين الراسي تصافح طليقها رغم كل خلافاتهما! – فيديو
مفهوم نهاية العالم في الإسلام
العديد منا يتساءل عن وقت حدوث القيامة، لكن لا أحد يعرف الميعاد، بينما علم الإسخاتولوجيا أو علم الأخرويات الإسلامية، فصل النبوءات، وعلامات الساعة الصغرى وعلامات الساعة الكبرى التي تنبّئ قرب حدوثها.وتذكر عدة آيات من القرآن الكريم بعض تفاصيل يوم الحساب.
الموضوع الرئيسي الذي تتناوله سورة القيامة هو البعث. تصف الأحاديث النبوية وتعليقات علماء المسلمين أمثال الغزالي، ابن كثير، ابن ماجة، البخاري وابن خزيمة أحداثالفتنة الكبرى. وليوم الحساب عدة أسامي منها اليوم الآخر، الساعة، اليقين.
تعتبر الأحاديث النبوية أكثر تحديدًا من القرآن الكريم، وتصف 12 علامة كبرى للقيامة. وفي اليوم الآخر تحدث “فوضى” وخراب عظيم على الأرض كما السماء. تتمحور بعض الأحداث الكبرى حول شخصيتي عيسى بن مريم والمهدي المنتظر. يؤسس المهدي حكما في المدينة المنورة يدوم 7 سنوات يدومها العدل والطريق القويم، فيما ينزل عيسى بن مريم من الجنة ويحارب المسيح الدجال. وستحرر هاتان الشخصيتان الإسلام من التطرف والضعف. وسيلي الحدثان سنوات يعيش فيهما الناس حسب القيم الإسلامية.
علامات الساعة الكبرى في الإسلام
تنقسم علامات الساعة في التراث الإسلامي إلى قسمين:
علامات الساعة الصغرى: وهي الأحداث التي ورد أنها تسبق قيام الساعة بفترات طويلة.
علامات الساعة الكبرى: وهي الأحداث العظيمة التي تقع قرب نهاية الزمان.
وتذكر الأحاديث النبوية عددًا من العلامات الكبرى، والتي تشمل أحداثًا مرتبطة بظهور شخصيات وأحداث مهمة في آخر الزمان، مثل ظهور المسيح الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، وظهور المهدي المنتظر وفقًا لما ورد في بعض الروايات الإسلامية. أما الأدب الإسلامي الأخروي فيصف معركة هرمجدون المعروفة باسم الملحمة الكبرى (الغيبة في الإسلام الشيعي). ويجازى المؤمنون بنعيم الجنة، ويعاقب الفاسقون بجحيم جهنم.
هل بات 11 سبتمبر جديد جزءاً من حسابات إسرائيل؟
ظهور المسيح الدجال في آخر الزمان
ومن بين العلامات الكبرى التي ذكرت في السنة النبوية، ظهور الدجال في آخر الزمان، الذي يملأ الأرض فسادا، ومن الأحاديث التي تدل على ذلك:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدَّجَّالُ، ودابَّةُ الأرْضِ).
نزول عيسى بن مريم عليه السلام
كما وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدّثت عن نزول سيدنا عيسى -عليه السلام- في آخر الزمان، من بينها :[٦] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا، ثُمَّ يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: (وَإنْ مِن أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ به قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَومَ القِيَامَةِ يَكونُ عليهم شَهِيدًا)).
نزول عيسى بن مريم عليه السلام
كما تطلع الشمس في آخر الزمان من مغربها، وبعد طلوعها لا تُقبل توبة أحد، ومن الأحاديث التي ذكرت هذه العلامة:[١٣] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَقومُ السَّاعةُ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها، فيُؤمِنَ النَّاسُ أجمعون، فيَومَئذٍ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانُها لم تَكنْ آمنَتْ مِن قَبْلُ، أو كسَبَتْ في إيمانِها خَيرًا).
الإيمان بالبعث والحساب في الإسلام
مثل بقية الديانات الإبراهيمية، يؤكد الإسلام على الإيمان بالحياة بعد الموت، والبعث، والحساب النهائي، حيث يُجازى الإنسان على أعماله في الدنيا.
وتتناول العقيدة الإسلامية مفهوم اليوم الآخر، والجنة والنار، والجزاء الإلهي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الإيمان
الخلاصة
تمثل علامات نهاية العالم في الإسلام وأشراط الساعة موضوعًا واسعًا يجمع بين النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، والدراسات الدينية حول أحداث آخر الزمان. ورغم اختلاف التفسيرات حول تفاصيل هذه الأحداث، يبقى الإيمان بالقيامة والحساب من الركائز الأساسية في العقيدة الإسلامية
