-
بداية القضية:
فضل شاكر، (مسلم سني) المطرب اللبناني الشهير، أعلن اعتزاله الغناء في العام 2012 على اثر نوبة غضب بعد ان شعر بأن الدنيا كلها تخلت عنه ومن هذه الدنيا, النائبة الصيداوية، بهية الحريري وأيضًا رئيس الحكومة السني سعد الحريري. -
وحين اشتد الظلم علية جماعات (سراي المقاومة) والتي جرها (الشيخ السني المتطرف الأسير) إلى الاقتتال تنفيذًا لمطالب المعارضة السورية الداعشية، فاضطر فضل وفي لحظة ضياع الى اللجوء للشيخ السني أحمد الأسير، إذ لم يجد غيره يحميه من البلطجة، بعد أن وجد أن كل أهله من المسلمين السنة في صيدا يتخلون عته، وفوق ذلك كان لجأ للجيش اللبناني، الذي قال له: نحن لا نستطيع أن نفعل شيئا.
-
مجموعة من أطراف مختلفة، واضبت على ابتزاز فضل، فنكلوا به وبأسرته على مدار سنوات، ولم يجد من يحميه لا دولة ولا جيش، ولا القوى السنية المتمثلة بسعد الحريري وعمته بهية الحريري فكان قراره أن يرمي نفسه مع جماعة الأسير فوقع في نار أكبر.
-
أحمد الأسير كان أسس مسجد بلال بن رباح في صيدا وبأموال خليجية عام ١٩٩٧، إلا أن نشاطاته، لم تحظَ بترخيص رسمي من السلطات اللبنانية. وفي عام 2013، تصاعدت التوترات بينه وبين سراي المقاومة التابع لحزب الله، فتدخل الجيش اللبناني، لفض الاشتباكات في منطقة عبرا، ما أدى إلى تصنيف الدولة اللبنانية لجماعته كجماعة غير قانونية أي جماعة إرهابية.
-
ولأن فضل لجأ اليه، رغم انه كان هرب الى المخيم الفلسطيني في عين الحلوة، قبل أحداث عبرا التي سقط فيها شهداء للجيش اللبناني، إلا أن الاعلام السياسي والتجاري، اتهمه بالمشاركة بقتل عناصر من الجيش، وبتمويله لجماعات إرهابية مسلحة، أبرزها جماعة الشيخ أحمد الأسير في صيدا، خلال مواجهات بين هذه الجماعة والجيش اللبناني، في منطقة عبرا عام 2013، إذ تورطت الجماعة بإطلاق النار على الجيش ودخلوا في اشتباكات مسلحة، ما جعل شاكر مطلوبًا قضائيًا بسبب دعمه للأسير، أو التواطؤ مع هذه الجماعات، فحكمت عليه المحكمة العسكرية غيابيًا بالسجن ثم عادت لتُسقط عنه الحكم بعدما تبين لهاانه براءة من كل التسجيلات المفبركة ضده، واما المفبركة فكانت قبل أحداث عبرا..
-
الهروب إلى مخيم عين الحلوة:
قبل أحداث عبرا، كان فضل لجأ إلى مخيم عين الحلوة، للاجئين الفلسطينيين في صيدا، وهو مخيم معروف بأنه منطقة صعبة السيطرة عليها من السلطات اللبنانية بالكامل، ما جعله مكانًا مناسبًا للتواري عن أعين العدالة. السبب المباشر للهروب كان الخوف على حياته، حيث كانت هناك تهديدات بالقتل من أطراف متعددة بسبب مشاركته أو حتى لكونه شخصية معروفة في الوسط الفني والسياسي. -
الفرار الطويل:
فضل شاكر بقي مختفيًا في المخيم طوال السنوات الماضية، أي ما يقارب 12 سنة، معتمداً على شبكة علاقاته لتأمين مأوى وحماية نسبية، وكان يتجنب أي ظهور إعلامي أو اجتماعي. خلال هذه الفترة، صدرت بحقه عدة أحكام غيابية بالسجن، من بينها أحكام تتعلق بالإرهاب ودعم جماعات مسلحة. -
تسليم النفس:
في أكتوبر 2025، قرر تسليم نفسه لمخابرات الجيش اللبناني، بعد أنتخاب جوزيف عون رئيسا للحكومة وتعيين نواف سلام رئيسًا للحكومة، وعرف ان المحاكمة ستكون عادلة مع غياب القبضة الواحدة على القضاء.
باختصار، قضية فضل شاكر قضية سياسية بحت.

