هل توجد أدلة موثقة على أن جبران كان علويًا؟ هل كتب جبران خليل جبران عن الطائفة العلوية؟
هذا ما أكدته لي اللبنانية د. أمل ناصر، بعدما اعترضتُ على إحدى الإدعاءت عبر منصة X التويتر سابقًا قائلة تنسب إلى جبران:
جبران خليل جبران: (في جبال العلويين، تسكن أرواح حرة، لا تنحني إلا للحقيقة، ولا تعرف سوى الإباء والعزة)
(وكان ردي أن جبران لم يكتب عن العلويين وقلت حزفيا التالي الوثائق أدناه: لا يوجد أي مرجع ولا أي وثيقة تؤكد هذا الكلام رغم انهم يستحقونها جدًا محبتي للعلويين الطيبين الاوادم المضطهدين والمهملين في زمن الاسدين كما الآن..
جبران خليل جبران: (في جبال العلويين، تسكن أرواح حرة، لا تنحني إلا للحقيقة، ولا تعرف سوى الإباء والعزة)
(وكان ردي أن جبران لم يكتب عن العلويين وقلت حزفيا التالي الوثائق أدناه: لا يوجد أي مرجع ولا أي وثيقة تؤكد هذا الكلام رغم انهم يستحقونها جدًا محبتي للعلويين الطيبين الاوادم المضطهدين والمهملين في زمن الاسدين كما الآن..
مع كل تعاطفي وتضامني مع العلويين واحترامي الكبير لهم.. لكن هذه المعلومة التي ذكرتها الاستاذة ليليان الساحلية، غلط.. اذ نسبت لجبران معتمدة على معلومات جوجل)
-
- المقولة المنتشرة (المزيفة) والتي اعتمدنها د. امل: تنتشر بكثرة على الإنترنت وفيسبوك مقولة منسوبة لجبران نصها: “في جبال العلويين، تسكن أرواح حرة، لا تنحني إلا للحقيقة“.
- هذه المقولة مكذوبة ومختلقة، فبالبحث في جميع دواوينه وكتبه (مثل الأرواح المتمردة، العواصف، النبي، الأجنحة المتكسرة)، لا يوجد أي ذكر لهذه العبارة أو لجبال العلويين، وهي مجرد فبركة رقمية لا أصل لها في مراجع أدب المهجر.
- الخلط مع ما كتبه عن الإمام علي بن أبي طالب: ربما التداخل يأتي من النص الشهير والمنشور والموثق الذي كتبه جبران في مدح والتعلق بـ الإمام علي بن أبي طالب، حيث قال في قطعته النثرية المعروفة: “في عقيدتي أن علي ابن أبي طالب، هو أول عربي لازم الروح الكلية وجاورها وسامرها.“. ونظراً للمكانة المركزية للإمام علي لدى الطائفة العلوية، يتم أحيانًا خلط هذا النص الحقيقي بالمقولات المزيفة الأخرى المتداولة على منصات التواصل.
- بناءً على الفحص والتدقيق في الأرشيف الكامل لرابطة القلم، وأعمال جبران، لم يتطرق الراحل العظيم إلى الطائفة العلوية أو جبالها في كتاباته الأدبية أو الفلسفية.
- بل عن الإمام علي وهنا نص جبران عن الإمام علي وهذا نص موثق وصريح٬ ولم ينطلق جبران في ثنائه من منطلق مذهبي أو ديني، بل من أفق أدبي وإنساني وفلسفي. وقد نُشرت شهادته النثرية البليغة في مجلة العرفان اللبنانية، في عددها الصادر في شباط (فبراير) عام 1931 (وهو نفس العام الذي توفي فيه جبران).
- هنا النص الحقيقي والكامل لما سطره جبران خليل جبران في وصف الإمام علي في مجلة العرفان مع الوثيقة: اقرأ: تاريخها وأبرز كتابها ونص جبران خليل جبران عن الإمام علي
- في عقيدتي أنَّ ابنَ أبي طالب كان أولَ عربيٍّ لازمَ الروحَ الكلية، وجاورها وسامرها. وهو أولُ عربيٍّ تناولت شفتاه صدى أغانيها، فردَّدها على مسامع قومٍ لم يسمعوا مثلها من ذي قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته وظلمات ماضيهم؛ فمن أُعجب بها كان إعجابه موصولاً بالفطرة، ومن خاصمه كان من أبناء الجاهلية.
- وكتب جبران: مات علي بن أبي طالب شهيد عظمته، مات والصلاة بين شفتيه، ومات وفي قلبه الشوق إلى ربّه. ولم يعرف العرب حقيقة مقامه ومقداره، حتى قام من جيرانهم الفرس أناس يدركون الفارق بين الجواهر والحصى. وكتب جبرام:
- مات الإمام علي قبل أن يبلغ العالم رسالته كاملة وافية، غير أنني أتمثله مبتسماً قبل أن يغمض عينيه عن هذه الأرض. مات شأن جميع الأنبياء الباصرين الذين يأتون إلى بلد ليس ببلدهم، وإلى قوم ليس بقومهم، في زمن ليس بزمنهم، ولكن لربك شأناً في ذلك وهو أعلم”.
في تحليلي كقارئة جيدة أي تحليل مهني للنص:
في هذا النص وإضافة إلى أنه منشور في مجلة عريقة مثل مجلة العرفان التي كتب فيها المسيجي كما المسلم، سنلاحظ في المفردات التي استخدمها جبران (مثل “الروح الكلية”، “أغانيها”، “الأنبياء الباصرين“) انعكاسا مباشرًا للمدرسة الرمزية والصوفية الأدبية التي تميز بها أدب المهجر. رأى في بلاغة الإمام علي وفي نهجه الإنساني تجسيدا للعدالة والنقاء الروحي الذي يتجاوز حدود الزمن والمكان.
هذا عدا عن أن أديبًا وشاعرًا مسيحيا لبنانيا/ جورج جرداق المسيحي الماروني أفرد موسوعة كاملة بعنوان “الإمام علي صوت العدالة الإنسانية وأكد على المنشور في مجلة العرفان إذ أُعاد توثيق هذا النص ونقله كاملاً في مراجع أدبية شهيرة، أبرزها موسوعة الإمام علي صوت العدالة الإنسانية للأديب اللبناني الراحل جورج جرداق (تحديداً في الجزء الخامس تحت عنوان “المعري وجبران ونعيمه يتحدثون عن الإمام”، الصفحتين 1221 و1222
الاعتماد هنا على المرجع التاريخي وتاريخ صدور العدد ورقم الصفحة من مجلة العرفان، وهو ما يضمن لي أعلى درجات المصداقية المهنية..
ايها القراء: نتحاور قبل أن نقع في الجهل




