بعد سرقة البنوك لاموال اللبنانيين في البنوك، تدور حتى اللحظة وربما لأبد الآبدين، رحى الجدالات التي يتولى أصحاب بعضها تكرار عملية السرقة عن طريق تضليل الناس، بينما ينتفض البعض الآخر ليدافع عن حقوق الناس وهذا يتمثل بكبيرة من لبنان اسمها غادة عون.
ملف اوبتيموم: بين رواية حمادة وردّ حاسم من القاضية عون
أعاد الإعلامي علي حمادة، فتح ملف اوبتيموم عبر سردية تقول: إن المبالغ الضخمة المحوّلة بين الشركة ومصرف لبنان، والتي تقدّر بنحو 8 مليار دولار، «لم تكن سرقات بل عمليات لتغطية خسائر المصرف المركزي».
موقف حمادة أثار موجة اعتراض واسعة، ودفَع القاضية غادة عون إلى الرد مباشرة عبر سلسلة نقاط تفنّد روايته بالكامل.
لكن اولا ماذا قال علي حمادة؟
وفق مداخلته الاعلامية، قدّم حمادة النقاط الآتية: الـ 8 مليار دولار هي عمليات مالية بين مصرف لبنان واوبتيموم، وليست اموالاً مسروقة.
2 – مصرف لبنان استخدم الأموال لتغطية خسائر تراكمت، وليست تحويلات الى حسابات شخصية.
3 – الحاكم الحالي وسيم منصوري سلّم ملف اوبتيموم للقاضي رجا الحجار، وبحسب حمادة، ما سلمه منصوري «اهم من تقرير كرول».
4 – يعتبر ان الحديث عن عمليات احتيال وعمولات غير مشروعة هو «مبالغة» ناتجة عن سوء فهم لطبيعة المحاسبة.
هذه هي الرواية التي حاول حمادة تكريسها: 8 مليار دولار لتغطية خسائر، لا لجيوب اشخاص.
ثانيا: ماذا ردّت القاضية غادة عون؟
ردت القاضية بوضوح وحزم، وجاء ردّها على الشكل التالي:
سألت البطلة القلضية عون مباشرة: هل أصبح علي حمادة الناطق باسم مصرف لبنان وباسم كريم سعيد لتقديم تبريرات بدلا منهما؟
أكدت ان الوقائع تثبت ان عمليتين من اصل العمليات المرتبطة بالمبلغ دخلتا مباشرة الى حسابات مرتبطة برياض سلامة. وهذا يناقض جوهر ما قاله حمادة عن «تغطية خسائر». طالبت بكشف القيود المحاسبية للحساب الاستشاري في مصرف لبنان.
وقالت: كيف يطلبون من الشعب تصديق رواية بلا مستندات؟ التدقيق الحقيقي الوحيد هو ما نشرته الفاريس اند مارشال، وكل ما عداه كلام بلا وثائق.
وصفت العمليات بأنها احتيالية في جوهرها لأنها قائمة على ارباح وهمية واموال غير مشروعة. واكدت: كل دولار دُفع مصدره اموال المودعين، وهذا جرم تبديد، لا “تغطية خسائر”.
علّقت على كلام حمادة بشأن تسليم الملف للقاضي الحجار: منصوري رفض تسليم الملف لي عندما طلبته، وهذا وحده يكشف الكثير. كيف يكون الملف “اهم من كرول” وفي الوقت نفسه «لا شيء فيه سوى تغطية خسائر»؟
هذا تناقض فاضح. سألت عون: لماذا اللف والدوران؟ من تتم حمايته؟ ولماذا لا تُعرض الحقائق كاملة؟
وختمت: من حق الشعب اللبناني ان يعرف اين ذهب الـ 8 مليار دولار، ومن استفاد.
واذا لم يتم كشف القيود المحاسبية، فهناك شبهة تدخل في تبييض الاموال.
الخلاصة
- حمادة يقدم رواية «تغطية خسائر».
- غادة عون تفنّدها نقطة بنقطة، وتصف العمليات بأنها احتيالية ومموهة، وتؤكد وجود تحويلات الى حسابات مرتبطة بسلامة.
- الحقيقة الكاملة لا تزال محتجزة داخل مصرف لبنان، رغم كل محاولات عون.
- والمطلوب: كشف القيود المحاسبية رسميا، لأن الشعب اللبناني لا يمكن ان يُطلب منه تصديق روايات شفوية حول 8 مليارات دولار تبخرت من امواله.

