لماذا يريد تويتر أن يُظهر الدولة التي نُشرت منها التغريدة؟
في الفترة الأخيرة، أعلن تويتر (أو «إكس» كما يسمّيه إيلون ماسك) أنه سيبدأ بتجربة جديدة تُظهر من أي دولة خرجت التغريدة.
الهدف المعلن بسيط وهو، محاربة الذباب الإلكتروني، أي الحسابات المزيّفة التي تُدار من دول معيّنة، لنشر الدعاية أو الكراهية أو التضليل.
ما هو الذباب الإلكتروني؟
هو مجموعة حسابات تُستخدم لخلق رأي عام مزيّف. تغريدات كثيرة تُكتب من شخص واحد أو من مركز واحد، لكنها تظهر وكأنها من مئات أو آلاف الأشخاص.
تُستخدم عادةً في السياسة أو في الإعلام لتضليل الناس، أو لتشويه سمعة شخص أو فكرة.
..ما الذي يريد تويتر فعله؟ يريد أن يجعل الأمور أوضح..
حين تقرأ تغريدة سياسية مثلاً، سترى أسفلها “من السعودية” أو “من لبنان” أو “من فرنسا، ليس بالضرورة أن الحساب تابع للدولة نفسها، بل فقط ليوضح من أين نُشرت التغريدة فعلاً.
بهذا الشكل، إذا لاحظ الناس أن كل الحسابات التي تهاجم شخصية معينة تخرج من بلدٍ واحد، يمكنهم الشك بأن هناك حملة منظَّمة.
لماذا يعترض البعض على هذا الإجراء؟
البعض قال إن هذا القرار: قد يُعرّض المغرّدين للخطر في البلدان التي لا تسمح بحرية الرأي.
(أي أن الدولة ستعرف أن صاحب التغريدة ينتقدها من داخل حدودها).
- وقد يُستخدم لإثارة الكراهية ضد شعوبٍ أو دولٍ بعينها، كأن يُقال “انظروا، كل هذه الحسابات من البلد الفلاني!”
- أو ببساطة، لأن بعض الناس لا يحبّون أن يُكشف موقعهم لأي جهة.
ومن يعترض وهو آمن، في بلد هنا نصل لنقطة مهمة
الاعتراض من أشخاصٍ يعيشون بأمان، ولديهم حرية رأي، يبدو فعلاً غريبًا.
فالذي لا يفعل شيئًا خاطئًا لا يخاف من أن يُعرَف مصدر تغريدته.

