لم يعد الاهتمام بالمظهر حكرًا على النجمات، بل أصبح جزءًا من صناعة النجومية لدى الرجال أيضًا. لفنان اليوم يقف أمام كاميرات بدقة عالية، وتنتشر صوره في ثوانٍ عبر مواقع التواصل، لذلك يلجأ كثيرون إلى وسائل مختلفة للحفاظ على شبابهم، سواء عبر العناية بالبشرة، أو خسارة الوزن، أو زراعة الشعر، أو حقن البوتوكس والفيلر، أو حتى بعض الإجراءات التجميلية الأكثر تطورًا.
من يراجع صور وائل كفوري منذ نهاية التسعينيات يلاحظ أن النجم اللبناني لم يكن يومًا بعيدًا عن الاهتمام بمظهره، بل جعل من صورته جزءًا من مشروعه الفني، وفي البدايات كانت برعاية خاصة من سيمون اسمر.
بين الشاب ذي الحاجبين الكثيفين (كما ترى في الصورة) والوجه الأكثر امتلاءً، ووائل اليوم بملامحه الحادة وقوامه النحيل، تبدو رحلة واضحة من العناية المستمرة بالمظهر. وخلال السنوات الماضية، خضع كفوري لعدد من الإجراءات التجميلية والعلاجات التجميلية التي ساهمت في صقل ملامحه، إلى جانب اهتمامه بلياقته البدنية وخسارته الملحوظة للوزن.
النتيجة أن وائل، وبعد أكثر من ربع قرن في الفن، لا يزال يُصنَّف بين أكثر نجوم الغناء العربي حفاظًا على حضوره وأناقته، حتى بات تطوره الشكلي حديث الجمهور كلما انتشرت له صورة قديمة تعود إلى بداياته.
الفرق بين صور الأمس واليوم لا يعكس مرور الزمن فحسب، بل يكشف أيضًا عن فنان يعتبر أن الإعتناء بالمظهر جزء لا يتجزأ من نجاحه واستمراريته.
ووائل كفوري ليس استثناءً. فقبله وبعده، تحدث عدد من النجوم أو ظهرت عليهم تغييرات لافتة في ملامحهم، من بينهم حسين الجسمي بعد خسارته الكبيرة للوزن وتغيّر ملامحه، إلى جانب فنانين آخرين اعتمدوا إجراءات تجميلية بدرجات متفاوتة. فاليوم، لم تعد عمليات التجميل أو العلاجات التجميلية تُعدّ أمرًا محرجًا، بل أصبحت بالنسبة لكثير من نجوم الفن جزءًا من المحافظة على الصورة التي ينتظرها الجمهور.
نضال الاحمدية


