تقرير بيو يظهر تراجعا كبيرا في صورة اسرائيل عالميا، وتكشف بياناته ان اكثر من نصف الاميركيين تحت سن الثلاثين يميلون الى دعم الفلسطينيين وينتقدون السياسات الاسرائيلية، في تحول يعكس نهاية نفوذ جيل البيبي بومرز الذي شكّل لعقود السردية المؤيدة لاسرائيل في السياسة الاميركية.

هذا الجيل الشاب نشأ على صور الابادة في غزة وارث الحروب في العراق وافغانستان وسوريا وليبيا واليمن.
ومع انتشار وسائل التواصل صار يشاهد الفظائع مباشرة بلا وسيط، ما جعله اكثر نقدا للسياسات الخارجية واكثر تعاطفا مع الشعوب المتضررة. ومع خروج السردية الرقمية من السيطرة، ظهرت محاولات لاعادة ضبط المشهد مثل الضغط السياسي في عهد ترامب لاجبار تيك توك على بيع عملياته لشركات اميركية بينها اوراكل بهدف السيطرة على المنصة التي تشكل وعي الشباب،
وفي هذا السياق جاءت تصريحات اليكس جونز عن ان شخصيات اسرائيلية ترى ان اسرائيل تحتاج الى 11 سبتمبر جديد لاعادة الاميركيين الى دعم الحروب، لتفتح نقاشا حول ما اذا كانت هذه التحولات العميقة تجعل الصدمة الكبرى الخيار الوحيد لاعادة تشكيل الراي العام في لحظة تتصاعد فيها الاسلاموفوبيا ويختلط فيها انتقاد اسرائيل باتهامات معاداة السامية، بينما يرى الجيل الجديد ان الابادة والفظائع ضد العرب لا يمكن تبريرها وان صناعة الخوف لم تعد فعالة كما كانت في الماضي.

