نحن في العام 2026 لكن ما يُسمى بوزراء ونواب الدولة اللبنانية يجعلوننا نعيش في منتصف القرن الماضي.
إذ وبكل صفاقة أطل علينا (المكتب الثاني) من خلال المذكرة الإدارية رقم 27/م/2026 الصادرة عن وزيرة التربية.
🌟 هذه المذكرة ليست سوى إعدام شرعي لحرية التعبير وتعدٍ سافر على الدستور اللبناني، حيث تحول المعلمين والموظفين إلى رهائن عند الوزيرة، فيُمنع عليهم حق النقد او التعبير عن ارائهم، تحت طائلة الملاحقة.
وان مثل هذا التدبير طعن وقح للقانون 28/2017 وهو قانون حق الوصول الى المعلومة والذي ينص على أن الأصل هو علانية المعلومات، والاستثناء هو السرية (وفي حالات ضيقة جدا مثل الأمن القومي).
الوزيرة تريد المعلومة صادرة عنها فقط ومن خلال تدبيرات مكتبية اذ لا تحرم المعلمين من رفع الصوت في حال وجُب رفع الصوت.
مذكرة الوزيرة، قلبت القاعدة؛ فجعلت الصمت هو الأصل، والبحث في شؤون الوزارة أو انتقادها جريمة إدارية.
🌟 نطالب النائب د. حليمة قعقور بالتحرك التشريعي الفوري، من أجل إسقاط المذكرة باستخدام أدواتها الرقابية لمساءلة الوزيرة (التي ستتذرع بالقوانين الموروثة من زمن العتمة) ووقف هذا الترهيب فورًا.
ونطالب دكتور قعقور وزملاءها المحترمين في المجلس تطهير القوانين، فالمادة 15 من المرسوم الاشتراعي رقم 112/1959 لا نريده ان يبقى تراثا اسود يذكرنا بزمن القمع الأمني.
لا يعقل أن يُحكم لبنان في عام 2026 بمراسيم وُضعت لتكميم الأفواه في الخمسينيات!
ونطالب ايضا بتحصين الموظف، عبر العمل على تعديل القوانين التي تمنح الوزراء سلطة تأميم آراء الموظفين في فضاءاتهم الرقمية الخاصة.
🌟 دكتور قعقور متخصصة في القانون الدولي، ولا احد اسكت السيد شمعون عن غبائه في الدفاع عن اسرائيل سواها في حين صمت الجميع.
ننتظر منها ومن زملائها الأحرار في مجلس الشعب انتفاضة تشريعية تنهي عهد التبعية الإدارية وتنتصر لكرامة الأستاذ والمواطن.
لبنان لا يُحكم بعقلية غير لبنانية وليس بتأشيرات للوزيرة من خارج الثقافة والهوية اللبنانية.. ولا بعقلية “المكتب الثاني”.
لبنان يحميه دستوره الذي يكفل للموظف قول “لا” بوجه أي ظالم.
بانتظار تحرك النائبة قعقور الذي اعتدنا عليه.
نضال الأحمدية

