لكني شاهدت الفيديو ولم أجد تعاليًا في كلام قاله الشامي؟
الشاب أوضح أنه يرغب بترتيبات لوجستية فقط. فكيف تحولت رغبته في توسيع الحضور إلى تهمة بالتكبر على الناس؟
من حقّنا أن ننتقد الفنان، لكن من واجبنا أيضًا أن نحاكم كلامه كما قاله. والرغبة في تنظيم حفل يستوعب جمهوره ليست إهانة للوطن، ولا منة على شعبه.
استمعت إلى فيديو الشامي مرتين، ولم أجد أنه يفرض شروطًا أو يتدلل. كان يشرح كيف يريد أن تكون حفلاته في بلده، وهذا حقّه.
لم يقل: «أريد منهم»، ولم يقل، كما قالت أصالة: «أنا عندي كرامة، ما طلبوني بعد»!
قال إنه يريد حفلاته متاحة للجميع، ومن مختلف الأعمار. أين الشروط التي وضعها هذا الشاب؟
والشامي لم يهرب إلى لبنان كما كتب رادار، بل لجأ إلى تركيا وعمل على تطوير نفسه، حتى أصبح نمرة بلغة منظّمي الحفلات، اسمًا مهمًّا له وزنه.
يمكننا ألّا نحب فنه، ويمكنني أن أسد أذني حين يغني، لكن لا يمكننا إنكار ما حققه شاب خرج من قاع المأساة، وصار يمثل قيمة إنسانية وإنتاجية لملايين السوريين والعرب.
هو وناصيف زيتون لم يتسولا في لبنان، ولم يتآمرا، ولم يعتديا على أحد. إنهما ضيفان بيننا بصورة قانونية، مثل علي وحسين الديك وسائر الفنانين السوريين المحترمين. هؤلاء ليسوا مسؤولين عن فساد حكومة نواف سلام، ولا عن سياساتها التي نحملها مسؤولية إغراق البلد والفشل في معالجة ملف النزوح وضبط الوجود غير القانوني.

