الكاتب: Nidal Al Ahmadieh

1. إيران: “كسر لأخير” بالنسبة لطهران، لبنان ليس مجرد حليف، بل العمق الاستراتيجي وجوهرة محور المقاومة. إذًا الرد الصاروخي سيكون مباشرًا إذ لم تعد إيران تكتفي بالوكلاء، في ظل الحرب الدائرة حاليا، فقد هدد الحرس الثوري صراحة بأن أي محاولة لخنق حزب الله من جهة سوريا ستجعل من دمشق ساحة للنار. الجولاني سيواجه صواريخ باليستية ومسيرات انتحارية تنطلق من العمق الإيراني لضرب مراكز ثقله.

وستعمل إيران على تحريك ما تبقى من فصائل موالية لها داخل سوريا (تفعيل خلاياها) لضرب خطوط إمداد الجولاني من الخلف، مما يجعله محاصرًا في لبنان وسوريا معا.

2. العراق والإنذار الأخير، العراق ليس مجرد جار، بل خزان القوة البشرية للمحور.  المقاومة الإسلامية العراقية في 9 مارس 2026، أصدرت  بيانًا هو الأعنف، وصفت فيه تحركات الجولاني بأنها (تنسيق صهيوأمريكي).

الزحف البري: الجولاني يواجه خطر تدفق آلاف المقاتلين العراقيين عبر الحدود الشرقية لسوريا (البوكمال والتنف) لفتح جبهة استنزاف تمنعه من التركيز على لبنان. العراق يرى في الجولاني امتدادًا لفكر (القاعدة) ويهدد أمنه القومي مباشرة.

3. تركيا أردوغان البراغماتية الحذرة،  موقف أردوغان هو الأكثر تعقيدًا، فهو العرّاب الحالي للشرع، لكنه يخشى الانزلاق.

تركيا تريد من الجولاني أن يكون شرطيًا يؤمن حدودها ويطرد الأكراد، لا فاتحًا يجرها لحرب مع إيران.

خطر الصدام مع الناتو: إذا تورط الجولاني في لبنان وتعرض لضربات إيرانية، ستجد تركيا (عضو الناتو) نفسها محرجة، فإما أن تدعمه وتخاطر بحرب مباشرة مع إيران، أو تتخلى عنه لتنقذ نفسها. التقارير تشير إلى أن أردوغان يضغط على الشرع للاكتفاء بـ خنق  طرق الإمداد دون الدخول البري.

4. إسرائيل وأمريكا: الدعم المسموم هذا هو الفخ:  قد توفر إسرائيل وأمريكا غطاءً جويًا لقوات الجولاني لتسهيل حركته ضد لبنان وحزب الله في البقاع. لكن الثمن بالمقابل هو أن يصبح الجولاني أداةً ويفقد شرعيته الشعبية في الشارع السوري والعربي كـ”رئيس وطني”، ليتحول بنظر الكثيرين إلى “لحد جديد” (نسبة لجيش لبنان الجنوبي).

فخ البقاع دخول الجولاني إلى لبنان يعني تحويل الصراع من حرب ضد حزب الله إلى حرب طائفية وإقليمية كبرى. وفي هذه الحال فالجولاني يواجه في لبنان: 1. جغرافيا صعبة (جبال البقاع والجنوب) التي استنزفت جيوشًا كبرى قبله.

2. حرب استنزاف طويلة الأمد ضد مقاتلي حزب الله المتمرسين ومن معهم من مقاتلين من الشعب المتدرب والجاهز لقتال السوريين المتمددين داخل المدن والقرى.

3. عزلة سياسية من القوى اللبنانية التي ترفض أي تدخل سوري جديد مهما كان لونه.

إذًا الجولاني إذا تورط ودخل لبنان بحماية اميركية سترميه اميركا كما فعلت مع غيره وهنا أذكر من نسيَ:

1. شاه إيران (محمد رضا بهلوي) – 1979 كان الحليف الأقوى والأهم لأمريكا في الشرق الأوسط (شرطي الخليج). عندما اندلعت الثورة الإسلامية، لم تتدخل أمريكا لإنقاذه، بل ورفضت حتى استقباله في البداية، وانتهى به الأمر وحيدا ومنفيًا.

2. الأكراد في سوريا (قسد) – 2019 و2024: الأكراد كانوا رأس الحربة لأمريكا ضد داعش. لكن بمجرد أن قرر ترامب (في ولايته الأولى) الانسحاب المفاجئ من بعض المناطق، تركهم بمواجهة الجيش التركي (عملية نبع السلام). واليوم في 2026، يتكرر المشهد مع تقارب واشنطن مع دمشق الجديدة (الجولاني) على حساب الطموحات الكردية.

3. الحكومة الأفغانية (أشرف غني) – 2021 أنفقت أمريكا مليارات الدولارات وعشرين سنة في بناء جيش وحكومة في أفغانستان. لكن في لحظة الانسحاب الكبير، انهار كل شيء في أيام، وتركوا حلفاءهم يواجهون طالبان وحدهم في مطار كابل، في مشهد سيبقى محفورًا في الذاكرة السياسية.

4. القوات اللبنانية والكتائب (بشير الجميل) – 1982 خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي، كان هناك رهان كبير على الدعم الأمريكي والغربي لبناء (لبنان جديد) حليف الغرب. لكن بعد تفجير المارينز (1983) وتعقد الوحل اللبناني، انسحبت أمريكا تمامًا وتركت حلفاءها اللبنانيين لمواجهة النفوذ السوري والإيراني لعقود.

5. حلفاء أمريكا في فيتنام الجنوبية – 1975 المثال الكلاسيكي، حيث تركت واشنطن حلفاءها في سايغون يواجهون الزحف الشيوعي من الشمال بعد سنوات من القتال المشترك، وانتهى الأمر بسقوط المدينة وهروب الدبلوماسيين بالمروحيات.

على الجولاني أن يقلق من هذه الأمثلة؟ هل الجولاني يعرف أن أمريكا تريده الآن لـ مهمة محددة وهي:

قطع طريق الإمداد الإيراني والضغط على حزب الله من الشرق، وتأمين استقرار نسبي يمنع عودة الإمداد العابر للحدود

قراءة المزيد

سيرين عبد النور تابعة سياسيًا للقوات اللبنانية وذلك منذ سنوات طويلة رغم عدم فهمها للسياسة بالمعنى المتخصص شأنها في ذلك شأن الغالبية العظمى من النجوم الذين لا يقرأون في السياسة وهنا أتحدث عن غالبية تصل الى أكثر من تسعين بالمائة. أقول ذلك كي لا يبدو وكأنني أبين سيرين غبية، بل شأنها شأن الكثيرات والكثيرين والكل يلاحظ حالة النجوم الذين لا يشبهون السورية سلاف فواخرجي مثلاً، ومن لبنان لا يشبهون كارين رزق الله. سيرين علقت على كلمة نتنياهو قبل ساعتين والذي هدد لبنان ورئيس الجمهورية جوزيف عون واتهم لبنان بعدم الالتزام باتفاقية الهدنة الي لم يلتزم بها نتن منذ سنة وأكثر…

قراءة المزيد

السياسة، الدين، والسلاح النووي: تُجمع التقارير على امتلاك إسرائيل ما بين 80 إلى 400 رأس نووي. ورغم ذلك تتبع اسرائيل سياسة “الغموض النووي”؛ لا تؤكد ولا تنفي، مما يجنبها المحاسبة الدولية. • في الفيديو أوضح أن ما تملكه إسرائيل ليست مجرد قنابل نووية تقليدية، بل رؤوس متطورة تُحمل على صواريخ (أريحا) أو تُطلق من الغواصات (دولفين)، وتغطي الشرق الأوسط وصولاً إلى أطراف أوروبا وروسيا. وفي هذا الفيديو أتحدث عن كيف قتلوا جون كينيدي، الرئيس الوحيد الكاثوليكي والذي لم يكن من الحركة الصهيونية المسيحية وكيف اصطدم معهم وحاول منع اسرائيل من صناعة القنبلة النووية فقتلوه. كينيدي أول رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة،…

قراءة المزيد

.‏أنا ⁧‫#نضال_الاحمدية‬⁩ اعشق ⁧‫#لبنان‬⁩ الذي لم أعش فيه إلا الحروب وأدفع الجزية غالية. ‏⭐️ منذ 6 سنوات وانا اتعرض لحملات تنكيل (طبقية وعنصرية) من جمعيات لبنانية، عميلة، مرخصة من وزارات الداخلية المتعاقبة، يقبض زعرانها من هذه امرأة رخيصة وزملائها في ⁧‫#الاتحاد_الاوروبي‬⁩. ‏⭐️ مثلا في العام 2019 قلت اني ⁧‫#اقرف‬⁩ من الأكل من أيدٍ غير نظيفة في بلد لا يهمه الأمن الغذائي، فقامت الدنيا ورأيت نفسي مدانة على بعض الشاشات وعلى كل المنصات. ‏لو قلت اني اقرف من ايدي الصيني مثلا ما كانوا اهتموا، هذا رغم ان الصيني انسان! ‏⭐️ ولأني لا أموت إلا واقفة مثل ⁧‫#سنديان‬⁩ لبنان عادوا لتصفيتي في…

قراءة المزيد

تثبت كارين رزق الله مرة جديدة أنها ليست مجرد كاتبة مبدعة، بل فنانة شاملة تمتلك حسًّا دراميًا عاليًا وبصمة خاصة في كل عمل تقدّمه. فبعد الضجة الكبيرة التي أحدثها مسلسل (المحافظة 15) لما يطرحه من ملفات حساسة تتعلق بحقبة الاحتلال السوري وملف المعتقلين اللبنانيين، انصبّ معظم الاهتمام على جرأة النص وأبعاده السياسية والتاريخية. غير أن هذا التركيز المكثّف على السيناريو لا يجب أن يحجب جانبًا أساسيًا من قيمة العمل، وهو أداء كارين رزق الله التمثيلي. لقد عوّدتنا كارين على قدرة استثنائية في تجسيد الشخصيات المركّبة، حيث تنجح في نقل الانفعالات الداخلية بأدق تفاصيلها دون مبالغة أو افتعال. أداؤها يتّسم بالصدق…

قراءة المزيد

ماغي بو غصن ليست مجرد اسم يلمع على شاشة الدراما اللبنانية والعربية، بل هي حالة فنية متكاملة استطاعت عبر مسيرتها أن تبرز نجومية تتجاوز حدود الشكل والمظهر لتصل إلى جوهر الأداء وصدق المشاعر. من اللحظة الأولى التي ظهرت فيها على الشاشة أثبتت ماغي أنها ليست مجرد ممثلة جميلة بل فنانة تمتلك ذكاءً حقيقيًا في فهم الشخصيات واستيعاب دوافعها الداخلية وهو ما جعل كل دور تؤديه يحمل بعدًا نفسيًا وإنسانيًا يلمس المشاهدين ويترك أثرًا طويل الأمد في ذاكرتهم. ذكاؤها الفني يتجلّى في قدرتها على اختيار الأدوار بعناية بحيث لا تكون مجرد تكرار لما سبقها، بل تقديم تحديات جديدة تسمح لها باستكشاف…

قراءة المزيد

في كل مرة نحدق فيها إلى الشاشة، ونرى نجمة متألقة أو نجمًا يلمع تحت الأضواء، نظن أننا نرى الحقيقة كاملة. نبهر بالبريق، بالأزياء الفاخرة، بالابتسامات الواثقة، وبالنجاح الذي يبدو بلا شوائب. لكن مسلسل (وننسى اللي كان) يضعنا أمام اسئلة عميقة ماذا لو كانت الشهرة نفسها قناعًا؟ ماذا لو كان الضوء الكثيف يُخفي عتمةً أثقل؟ تجسد ياسمين عبد العزيز في العمل شخصية فنانة تعيش في قلب المجد لكنها تجد نفسها محاصرة بالتهديدات والشكوك وكأن النجاح لم يكن تتويجًا بقدر ما كان بداية معركة. هنا لا تعود الشهرة مكافأة بل اختبارًا قاسيًا للنفس والبيت والعلاقات. المسلسل لا يدين الشهرة ولا يُعمم التجربة…

قراءة المزيد

إذا كانت الحلقة الرابعة من مسلسل بالحرام قد هزّت الرأي العام بكشفها الجريء لقضية استغلال الأطفال، فالحلقة السادسة جاءت لتعلن الإنطلاقة الحقيقية والقوية التي كنا ننتظرها منذ البداية. وكأن العمل قرر في هذه الحلقة أن يكشف عن وجهه الكامل، وأن يرفع سقف التحدي، ويضع المشاهد أمام جرعة مركّزة من التشويق والإثارة والألغاز التي لا تترك مجالاً للملل. اقرأ: ‎مسلسل بالحرام هل يغازل قضية إبستين وأخطر شبكات الاتجار بالبشر في الحلقة الرابعة، كان واضحًا أن المسلسل لا يخشى الاقتراب من الملفات الحساسة، وأنه مستعد للدخول في مناطق موجعة ومسكوت عنها. تلك الحلقة شكلت صدمة إيجابية، وأن العمل يسعى إلى ملامسة قضايا اجتماعية…

قراءة المزيد

في مسلسل الست موناليزا، تقدّم مي عمر شخصية امرأة تتورط بزواج يبدو مثاليًا في البداية، قبل أن ينكشف تدريجيًا الوجه الآخر لزوجها حسن. هذا الوجه يطرح سؤالًا مهمًا: هل نحن أمام شخصية نرجسية أم أمام رجل انتهازي يستخدم الزواج كوسيلة للمنفعة؟ حسن أقرب إلى نموذج الانتهازي الذكي الذي يتسلح بسمات النرجسية. فهو لا يكتفي بالكذب لإخفاء ضعفه، بل يصنع صورة اجتماعية مزيفة ويحمّل زوجته مسؤولية أخطائه، ويتلاعب بمشاعرها للحفاظ على سيطرته. هذه سمات ترتبط غالباً بالنرجسية، مثل غياب التعاطف تضخيم الذات وإلقاء اللوم على الضحية. ومع ذلك، الدافع الأساسي لسلوكه يبدو مصلحياً بحتاً، فهو يسعى للمال والمكانة والاستفادة من وضع…

قراءة المزيد