بين أُجراء الداخل واعتراف الكبار: المقاومة في ميزان الإعلام العالمي.. الجيش الهجين الذي كسر قواعد الحروب في الوقت الذي تستهلك فيه بعض المنابر المحلية اللبنانية طاقتها في محاولات بائسة، لتقزيم المقاومة وحصرها في مصطلح الميليشيا المحظورة، يخرج الإعلام العالمي الرصين، ومعاهد الدراسات الاستراتيجية الكبرى، ليرسموا صورة مغايرة تماما. هناك، حيث تُطبخ السياسات الدولية، لم يعد أحد يستخدم لغة الهواة أو أُجراء الميكروفونات، بل استقر المصطلح العلمي والعسكري عند توصيف واحد وهو: الجيش الهجين (Hybrid Army) الأكثر تطورا في التاريخ الحديث. ما هو الجيش الهجين في قاموس الكبار؟ عندما تصف صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) الأمريكية المقاومة بأنها جيش…
الكاتب: Nidal Al Ahmadieh
يُمثل الخطاب السياسي والديني الأخير، لكل من الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي، وذكرهما للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) نقطة تحول لافتة، في توظيف الرموز الإسلامية المشتركة لتجاوز كل محاولات توريطهما في حرب سنية شيعية. فيما يلي قراءة في دلالات هذا التوجه وأثره على فكرة المعسكرين: السيدة فاطمة، المساحة المشتركة العابرة للمذاهب تُعد السيدة فاطمة الزهراء شخصية مركزية عند الإسلام، لا يختلف عليها اثنان، فهي (بضعة المصطفى/الرسول) عند السنة، وأصل الأئمة، ومحور الكساء عند الشيعة. إن استدعاء ذكراها من قادة دولتين سنيتين محورتين (مصر وتركيا) يحمل رسائل تتجاوز الوعظ الديني: 1. نزع سلاح الهوية الطائفية: حين يتحدث…
القرض الحسن كيان صمد لـ 40 سنة في لبنان بفضل ثقة الناس ونظام الذهب، بينما سقطت المصارف اللبنانية المدججة بالقوانين والتعاميم في أول اختبار حقيقي. الدولة التي سكتت عن قانونية القرض الحسن لعقود حين كان يخدم الفقراء، جن جنونها حين فضح سرقتها الموصوفة للمودعين بعد 2019. بقلم: نضال الأحمدية حين سقط الهيكل المالي اللبناني في خريف 2019، بسبب نذالة السلطة مجتمعة، واكتشف اللبنانيون أن تعب أعمارهم محتجز خلف قضبان المصارف بـ فرمان غير قانوني، برز اسم جمعية القرض الحسن، كظاهرة حيرت الخبراء وأرعبت المنظومة. هل كان هذا القرض خروجا عن الدولة، أم كان جوابا على غياب الدولة وسرقتها الموصوفة لشعبها؟…
16 عاماً من العهر التقني: السيادة المزعومة خلف قضبان (الباي بال)! بقلم: نضال الأحمدية يتحدثون عن السيادة؟ أي سيادة هذه التي تقف عاجزة، ذليلة، ومشلولة أمام زر قبض (Withdraw) على شاشة كمبيوتر؟ أي سيادة وطنية تلك التي تسمح لوزير أو حاكم مصرف أن يسجن تعب ملايين اللبنانيين، وإبداعات المؤثرين والصحافيين والشعراء والممثلين والكتاب والمواطنين العاديين، خلف جدران (منع التقنية)، بينما يفتحون أبواب السيادة على مصراعيها لتهريب الأموال ونهب المودعين؟ منذ عام 2010، والعالم يغير جلوده الاقتصادية. منذ 16 سنة، ومنصات مثل PayPal وStripe و Meta تضخ المليارات في جيوب الشعوب التي تحترم عقول شيبها وشبابها. في الأردن، في مصر، في…
🌟 ما يحدث من الضربات الاسرائيلية على سوريا لم يعد مجرد ضربات متفرقة من إسرائيل، بل أصبح جزءاً من صراع أكبر على من يسيطر على المنطقة؟ 🌟 سوريا قد تتحول إلى طريق يمر من خلاله الدعم إلى لبنان. 🌟 ما معنى “طريق إمداد”؟ يعني وجود خط مفتوح يبدأ من طهران، يمر عبر العراق، ثم يدخل إلى سوريا، ويصل بالنهاية إلى لبنان. 🌟 لماذا تضرب إسرائيل داخل سوريا؟ 🌟 لأنها تخاف من هذا السيناريو تحديداً. إسرائيل تريد أن تمنع: وصول أسلحة أو دعم كبير، أو فتح طريق ثابت من إيران إلى لبنان. لذلك تقوم بضربات متكررة حتى لا يتحول هذا الطريق…
اطل قاض لبناني شهير على السوشيال ميديا بحقده على مليون مسلم شيعي في لبنان وهددهم برئيس سوريا وقال ان الرئيس السوري السني سيدخل الى لبنان مع جيشه السني إلى لبنان وسينتشرون في مجموعة من المناطق ويقضون على الشيعة في أربع ساعات. وقال أن الدولة اللبنانية لن تتدخل، وكأنه يقدم معلومات من جهات غير مفهومة. هذا القاضي الذي يهدد بإبادة الاقليات في الشرق يمارس أعنف خطاب ارHABY ولا يزال طليقًا حرًا دون مسائلة ولا حتى استدعاء. في حين أن شابًا اسمه علي برو لاقى عقابه من السلطات المعنية يبقى القاضي فالتًا يحرض ويهدد ويمارس أعنف خطاب إجرAMY.. وحلمه أن تقع الفتنة…
المقاومة ايلي باسيل ايلي باسيل لبناني كندي يقف مع المقاومة بروحه لكنه يعجز عن اقناع بعض اللبنانيين الذين يعتقدون بأن إسرائيل لم تكن ستتهاجم لبنان لو لم يبدأ مقاومو حزب الله. ايلي أطل عبر حساباته وعاتب المقاومين قائلا: لو أنكم انتظرتم أن يعتدون علينا كي يتوقف بعض اللبنانيين عن دوامكم بأنكم انتم من بدأ الهجوم على اسرائيل. ولأن ايلي قال: حين اكون في الصالونات يحرجونني بهذه النقطة رغم معرفتي بأن إسرائيل ستتعتدي علينا أن بدأنا أو ألم نبدأ. ل ايلي اوضح النالي: 🌟 دراسات في علم الاجتماع السياسي (مثل أعمال فرانتز فانون) تثبت أن الشعوب التي تنتظر شفقة العالم تموت…
في احد المسلسلات اللبنانية تشتم الممثلة احدهم وتقول: يا حيوان.. هذه العبارات ليست لبنانية.. بل تُعتبر بشعة جدًا وتشبه الشتائم الجنسية. وكلنا يعرف أن علم النفس حرمها وحذر منها ومن الشتائم مثيلانها.. ورغم ذلك تستحضرها الدراما التي تدخل كل بيت؟! .لننبه كل منا الآخر ولا نسمح بهذا الاندماج السيء محبة الغريب والعطف عليه، لا تعني
1. إيران: “كسر لأخير” بالنسبة لطهران، لبنان ليس مجرد حليف، بل العمق الاستراتيجي وجوهرة محور المقاومة. إذًا الرد الصاروخي سيكون مباشرًا إذ لم تعد إيران تكتفي بالوكلاء، في ظل الحرب الدائرة حاليا، فقد هدد الحرس الثوري صراحة بأن أي محاولة لخنق حزب الله من جهة سوريا ستجعل من دمشق ساحة للنار. الجولاني سيواجه صواريخ باليستية ومسيرات انتحارية تنطلق من العمق الإيراني لضرب مراكز ثقله.
وستعمل إيران على تحريك ما تبقى من فصائل موالية لها داخل سوريا (تفعيل خلاياها) لضرب خطوط إمداد الجولاني من الخلف، مما يجعله محاصرًا في لبنان وسوريا معا.
2. العراق والإنذار الأخير، العراق ليس مجرد جار، بل خزان القوة البشرية للمحور. المقاومة الإسلامية العراقية في 9 مارس 2026، أصدرت بيانًا هو الأعنف، وصفت فيه تحركات الجولاني بأنها (تنسيق صهيوأمريكي).
الزحف البري: الجولاني يواجه خطر تدفق آلاف المقاتلين العراقيين عبر الحدود الشرقية لسوريا (البوكمال والتنف) لفتح جبهة استنزاف تمنعه من التركيز على لبنان. العراق يرى في الجولاني امتدادًا لفكر (القاعدة) ويهدد أمنه القومي مباشرة.
3. تركيا أردوغان البراغماتية الحذرة، موقف أردوغان هو الأكثر تعقيدًا، فهو العرّاب الحالي للشرع، لكنه يخشى الانزلاق.
تركيا تريد من الجولاني أن يكون شرطيًا يؤمن حدودها ويطرد الأكراد، لا فاتحًا يجرها لحرب مع إيران.
خطر الصدام مع الناتو: إذا تورط الجولاني في لبنان وتعرض لضربات إيرانية، ستجد تركيا (عضو الناتو) نفسها محرجة، فإما أن تدعمه وتخاطر بحرب مباشرة مع إيران، أو تتخلى عنه لتنقذ نفسها. التقارير تشير إلى أن أردوغان يضغط على الشرع للاكتفاء بـ خنق طرق الإمداد دون الدخول البري.
4. إسرائيل وأمريكا: الدعم المسموم هذا هو الفخ: قد توفر إسرائيل وأمريكا غطاءً جويًا لقوات الجولاني لتسهيل حركته ضد لبنان وحزب الله في البقاع. لكن الثمن بالمقابل هو أن يصبح الجولاني أداةً ويفقد شرعيته الشعبية في الشارع السوري والعربي كـ”رئيس وطني”، ليتحول بنظر الكثيرين إلى “لحد جديد” (نسبة لجيش لبنان الجنوبي).
فخ البقاع دخول الجولاني إلى لبنان يعني تحويل الصراع من حرب ضد حزب الله إلى حرب طائفية وإقليمية كبرى. وفي هذه الحال فالجولاني يواجه في لبنان: 1. جغرافيا صعبة (جبال البقاع والجنوب) التي استنزفت جيوشًا كبرى قبله.
2. حرب استنزاف طويلة الأمد ضد مقاتلي حزب الله المتمرسين ومن معهم من مقاتلين من الشعب المتدرب والجاهز لقتال السوريين المتمددين داخل المدن والقرى.
3. عزلة سياسية من القوى اللبنانية التي ترفض أي تدخل سوري جديد مهما كان لونه.
إذًا الجولاني إذا تورط ودخل لبنان بحماية اميركية سترميه اميركا كما فعلت مع غيره وهنا أذكر من نسيَ:
1. شاه إيران (محمد رضا بهلوي) – 1979 كان الحليف الأقوى والأهم لأمريكا في الشرق الأوسط (شرطي الخليج). عندما اندلعت الثورة الإسلامية، لم تتدخل أمريكا لإنقاذه، بل ورفضت حتى استقباله في البداية، وانتهى به الأمر وحيدا ومنفيًا.
2. الأكراد في سوريا (قسد) – 2019 و2024: الأكراد كانوا رأس الحربة لأمريكا ضد داعش. لكن بمجرد أن قرر ترامب (في ولايته الأولى) الانسحاب المفاجئ من بعض المناطق، تركهم بمواجهة الجيش التركي (عملية نبع السلام). واليوم في 2026، يتكرر المشهد مع تقارب واشنطن مع دمشق الجديدة (الجولاني) على حساب الطموحات الكردية.
3. الحكومة الأفغانية (أشرف غني) – 2021 أنفقت أمريكا مليارات الدولارات وعشرين سنة في بناء جيش وحكومة في أفغانستان. لكن في لحظة الانسحاب الكبير، انهار كل شيء في أيام، وتركوا حلفاءهم يواجهون طالبان وحدهم في مطار كابل، في مشهد سيبقى محفورًا في الذاكرة السياسية.
4. القوات اللبنانية والكتائب (بشير الجميل) – 1982 خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي، كان هناك رهان كبير على الدعم الأمريكي والغربي لبناء (لبنان جديد) حليف الغرب. لكن بعد تفجير المارينز (1983) وتعقد الوحل اللبناني، انسحبت أمريكا تمامًا وتركت حلفاءها اللبنانيين لمواجهة النفوذ السوري والإيراني لعقود.
5. حلفاء أمريكا في فيتنام الجنوبية – 1975 المثال الكلاسيكي، حيث تركت واشنطن حلفاءها في سايغون يواجهون الزحف الشيوعي من الشمال بعد سنوات من القتال المشترك، وانتهى الأمر بسقوط المدينة وهروب الدبلوماسيين بالمروحيات.
على الجولاني أن يقلق من هذه الأمثلة؟ هل الجولاني يعرف أن أمريكا تريده الآن لـ مهمة محددة وهي:
قطع طريق الإمداد الإيراني والضغط على حزب الله من الشرق، وتأمين استقرار نسبي يمنع عودة الإمداد العابر للحدود
