ما يقدّمه رامز جلال لم يعد يمكن اختصاره بكلمة مقلب. ما يُعرض على الشاشة يبدو أقرب إلى استعراض منظم للخوف، حيث يُدفع الضيف إلى أقصى درجات الذعر، ثم تقدم لحظة ضعفه كوجبة ضحك جاهزة للجمهور المشكلة لم تعد في شدة المقلب فقط، بل في الروح التي تحيط به. هناك فرق بين أن تضحك مع شخص، وأن تضحك عليه. برنامج (رامز ليفل الوحش) هذا العام يبدو وكأنه يتغذى على لحظة الانهيار نفسها ارتجاف الصوت، توسّع حدقة العين، الاستنجاد، فقدان السيطرة. الكاميرا لا تتعاطف مع الضحية، بل تتلذذ بتكبير المشهد وإعادته من زوايا مختلفة. الأكثر إثارة للجدل هو حضور رامز نفسه داخل…
الكاتب: Nidal Al Ahmadieh
في الحلقة الرابعة من مسلسل بالحرام، الذي تؤدي بطولته النجمة ماغي بو غصن مع نخبة من نجوم لبنان، يطل مشهدٌ مفصلي أدّاه مجدي مشموشي، بدا وكأنه اللحظة التي انكشفت فيها الخيوط الأولى للقصة. في ذلك المشهد، نشاهد شخصية مجدي تُمعِن النظر في مقاطع مصوّرة تُظهر الشاب هادي، الذي وُجد مشنوقًا في نهاية الحلقة الأولى، على سرير برفقة شاب آخر، فيما يُلتقط الفيديو خلسة بلا علم هادي. هنا لا يعود العمل مجرّد دراما اجتماعية، بل يتحوّل إلى مساءلة أخلاقية وقانونية لعالمٍ سفليّ يقوم على الابتزاز والاستدراج والاستغلال. هذا المشهد لم يكن صادمًا لذاته فحسب، بل لما يحمله من دلالات. ففكرة التصوير…
من اللحظة الأولى لظهوره في مسلسل المحافظة 15، استطاع يورغو شلهوب أن يحقق ضربة معلم لا تُنسى. المشهد الذي جسد فيه خروج فؤاد من السجن بعد 28 عامًا، أظهر قدرته الفائقة على نقل مشاعر الألم، الخوف الهستيري، والحنين، بطريقة تجعل المشاهد يشعر وكأنه يعيش التجربة أمامه مباشرة. الأداء المتميز لا يتطلب دومًا عشرات الحلقات لتأكيد مكانة الممثل، أحيانًا مشهد واحد فقط يكفي ليثبت موهبة نجم. وقد أثبت يورغو شلهوب هذا في دقائق معدودة، من خلال لغة وجه مع لغة جسد وأنفاس قطعت أنفاسنا. وأيضًا الحركات الصغيرة التي تحمل أبعادًا إنسانية عميقة. هذه الدقة في الأداء تجعل المشاهدين يتعاطفون مع شخصيته…
وصلنا التالي من النائبة بولا يعقوبيان: تقدّمت باقتراح قانون معجّل مكرّر لإلغاء النص التمييزي في نظام وزارة الخارجية الذي يشترط أن تكون المرشّحة لوظائف السلك الدبلوماسي والقنصلي “عزباء”. وتقول بولا في رسالتها: وكأنّ الحالة الاجتماعيّة معيار للكفاءة أو مقياس لمدى تفرّغ المرأة للوظيفة! المعيار الوحيد لأي وظيفة عامة يجب أن يكون الكفاءة، الخبرة، والالتزام بالقانون، لا الحالة الاجتماعية ولا الخيارات الشخصية. هذا النص لا يميّز فقط بين النساء والرجال، بل يفرّق بين النساء أنفسهنّ، فيُقصي بعضهنّ عن الخدمة العامة فقط لأنّهن متزوجات. وكأنّ الدولة تُعاقب المرأة على حقّها الطبيعي في الزواج. إسقاط هذا النص ليس تفصيلاً إداريًا، بل خطوة دستورية وأخلاقية…
في كل مرة يعيدون طرح السؤال نفسه عن غياب نجوى كرم عن حفلات لبنان، فيبدو وكأن البعض ينسى حقيقة بسيطة وهي أن النجوم الحقيقيون لا يُقاسون بعدد المرات التي يظهرون فيها، بل بقيمة اللحظة التي يختارون الظهور فيها. الحديث عن تراجع أو غياب ليس إلا قراءة سطحية لمفهوم النجومية، لأن الحقيقة الواضحة والتي يعرفها المنظمون قبل الجمهور، أن أي حفل لنجوى كرم أينما كان يبدأ بلافتة واحدة Sold Out. نجوى لا تملأ الروزنامة بالعشرات من الحفلات لتُثبت قيمتها. والفرق شاسع بين فنان يركض خلف الطلب، وفنان يكون الطلب هو الذي يركض خلفه. لا تستهلك اسمها ولا تُغرق السوق بظهور أسبوعي…
⭕️ تحذير من الدراما التي تصادر هويتنا.. لنواجه ماكينات الاحتلال المتسلل. 🌟 احذروا عبارات تقدمها الدراما واعرفوا أن لا يوجد في مفردات اللبناني عبارة #سيدنا هذه الكلمة يقولها فقط وفقط العسكري للاعلى منه. نحن نقول: 🌟فخامة، معالي، سيادة، سعادة، مسيو، غبطة، سماحة، عطوفة، برينس، حضرة، استاذ، سيد، مدام، مادموزيل، ست، ليدي، حضرتك، جنابك، وحتى لرئيس المحكمة وللقاضي لا نقول: سيدي او سيدنا. وللمحقق: مسيو او حضرتك. 🌟 ولا نقولها للمدعي العام ولا للمحقق ولا لمخلوق على وجه الارض. 🌟 القاضي نخاطبه ب: يا ريِّس.. وليس حتى يا ريسنا.. لان اللبناني حر.. لا سيد عليه، ولان كل الذين ذكرتهم اعلاه موظفون…
في زمنٍ أصبح فيه الظهور اليومي على مواقع التواصل شرطًا شبه إلزامي للبقاء تحت الأضواء، جاءت إطلالة عبلة كامل لتكسر القاعدة تمامًا. ظهرت في أقل من دقيقة بإعلان (فودافون) لكنه كان كافيًا ليشعل المنصات ويتصدر الترند ويتفوّق على أكبر النجومٍ الذين لا يغيبون لحظة عن السوشيال ميديا. المفارقة الجميلة أن غيابها الطويل لم يُضعف مكانتها بل زادها رسوخًا. لم تُرهق الجمهور بكثرة الظهور ولم تحوّل حياتها الخاصة إلى محتوى يومي. تركت مسافة بينها وبين الضوء، فصار الضوء يلاحقها. وحين عادت عادت بهيبة النجمة الحقيقية التي لا تحتاج إلى ضجيج لتُثبت حضورها. عبلة كامل لم تكن مجرد ممثلة كانت حالة وجدانية.…
كارين رزقالله نشرت تطلب من الجمهور توحيد الهاشتاغ كما في الصورة ادناه، ما يشير إلى تتبعها لاستراتيجية ذكية جدًا في التواصل المباشر مع جمهورها، وهذا ليس غريبًا على كاتبة وممثلة تعرف جيدًا كيف تبني رابطاً عاطفيًا مع الناس. استخدام هاشتاغ خاص مثل #المحافظه15 يعكس ذكاءً تسويقيًا وتواصليًا لعدة أسباب: خلق مجتمع موازي: وكأنها تقول للجمهور إن هناك مكانًا (أو محافظة وهمية) تجمعها بهم فقط، ما يعزز الشعور بالإنتماء للمسلسل أو العمل الذي تقدمه. فلترة المحتوى: تقنيًا، الهاشتاغ يسمح لها بمتابعة التفاعلات الحقيقية والأسئلة بعيدًا عن ضجيج التنبيهات العامة، مما يجعل ردودها أكثر دقة وسرعة. رفع “التريند”: دفع الجمهور لاستخدام الهاشتاغ…
سيرين عبد النور ليست مجرد ممثلة لبنانية بارزة، بل رمز للدراما في كل الشرق الأوسط. استبعادها عن الشاشة ليس بمسألة بريئة، وقد تكون قلة كفاءة لدى صناع الدراما والارجح انهم تحت هيمنة السعودي الذي يفرض شروطه وقد استفرد بالانتاج الدرامي الشرق اوسطي. وأيضًا لا نستبعد المحسوبيات وهي العلامة الزرقاء لامة عربية لا تزال تعمل على طريقة القبيلة! اي نتاج محسوبيات طائفية وسياسات تمويلية موجهة، تمامًا كما تم إقصاء الممثلين اللبنانيين لصالح أصحاب النفوذ والمال. هذا التجاهل يحرم الجمهور من تجربة فنية حقيقية ويُضعف القيمة الفنية للدراما العربية. المطالبة بعودتها ليست مجرد رغبة شخصية، بل دعوة للإنصاف المهني، ولأن يعود الإعلام…
