في منشور ناري يحمل الكثير من علامات الاستفهام والذهول، خرجت المخرجة ريما عاصي الرحباني، عن صمتها عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، لتوجه رسالة شديدة اللهجة عكست فيها صدمتها من تغير الموازين وتبدل المشهد العام، معلنةً بطريقتها العفوية والحاسمة عن ثوابتها السياسية والأخلاقية التي لا تقبل المساومة.
ذهول وصدمة من الواقع: “الدني تغيّرت”؟
إقرأ: رسالة من زياد الرحباني إلى ريما الرحباني
استهلت الرحباني كلامها بجرعة عالية من الدهشة، متسائلةً إن كانت في حلم أم أن الواقع قد تبدل بالكامل دون سابق إنذار. وبلغة تهكمية، انتقدت غياب الذكاء والفهم، في إدارة الأمور، متسائلةً باستنكار عن الجهة التي تصدر الأوامر وتتحكم بالخيوط في بلد لم تعد تعرفه، قائلة: “شو بنا نِمنا قِمنا إستغرَبنا وإنهبلنا، وما عدنا عرِفنا هيدي بلدنا او مش بلدنا!”.
اقرأ: ريما الرحباني لم تقف لزوجة الرئيس
تحيا مصر.. مونديال الشرف والكرامة
وفي سياق تعبيرها عن حبها الكبير لجمهورية مصر العربية وشعبها، أكدت ريما أنها، وبالرغم من عدم متابعتها لبطولات كرة القدم أو المونديال، ترى أن مصر
اقرأ: ريما الرحباني تروي ماذا كان يفعل منصور الرحباني ب فيروز
قد توجت بطلةً، لكن ليس في ملاعب الرياضة بل في “مونديال الشرف، الوفاء، الصدق، الأخلاق، والكرامة”، مختتمة هذا المحور بهتاف: “تحيا مصر!”.
الموقف من إسرائيل والثبات على المبادئ
أعلنت ريما الرحباني بوضوح لا لبس فيه عن موقفها العقائدي والسياسي تجاه الاحتلال، مؤكدة كراهيتها المطلقة لإسرائيل، واصفة إياها ب(الكيان الوحيد في هذا الكون المقفل) الذي تكن له الكره، ومشددة على أن هذا الموقف نابع من قيم إنسانية وأخلاقية صرفة، وليس من باب التموضع مع جهة ضد أخرى. وتابعت: “أنا مش مع حدا، بس اذا شي، بيِقدر الحدا يكون معي”.
ووجهت ريما انتقادا لاذعا لمن يرفعون شعارات “حب الحياة” كذريعة للتخلي عن الثوابت الوطنية، معتبرة أن الحياة بلا كرامة ومرجعية أخلاقية لا قيمة لها. كما وجهت رسالة تذكيرية مبنية على البُعد الديني والتاريخي للفئات المسيحية، مذكرةً إياهم بالهوية التاريخية لمن صلبوا السيد المسيح.
رسالة إلى الشعوب لا القادة
حرصت الرحباني على تحديد الفئة المستهدفة من كلامها، مؤكدة أنها لا تتوجه بحديثها إلى القادة أو الرؤساء الذين يتحركون وفق أجندات مخفية لا تشبه الشعوب، بل إن خطابها موجه حصرا وبشكل مباشر إلى “الشعوب والناس الطيبين” عبر كل الأطراف.
نضال الاحمدية

