المقاومة ايلي باسيل
ايلي باسيل لبناني كندي يقف مع المقاومة بروحه لكنه يعجز عن اقناع بعض اللبنانيين الذين يعتقدون بأن إسرائيل لم تكن ستتهاجم لبنان لو لم يبدأ مقاومو حزب الله.
ايلي أطل عبر حساباته وعاتب المقاومين قائلا: لو أنكم انتظرتم أن يعتدون علينا كي يتوقف بعض اللبنانيين عن دوامكم بأنكم انتم من بدأ الهجوم على اسرائيل.
ولأن ايلي قال: حين اكون في الصالونات يحرجونني بهذه النقطة رغم معرفتي بأن إسرائيل ستتعتدي علينا أن بدأنا أو ألم نبدأ. ل ايلي اوضح النالي:
🌟 دراسات في علم الاجتماع السياسي (مثل أعمال فرانتز فانون) تثبت أن الشعوب التي تنتظر شفقة العالم تموت بصمت، بينما الشعوب التي تبادر هي التي تكتب تاريخها. التاريخ العسكري يخبرنا أن من يترك لعدوه حرية اختيار توقيت الضربة الأولى، يكون قد خسر نصف المعركة قبل بدايتها.
🌟 1. مفهوم المبادرة يا ايلي:
هل تنتظر الجيوش أو حركات المقاومة أن يُباد نصف شعبها وسلاحها بضربة استباقية حتى تبدأ بالدفاع عن نفسها؟”
🌟 2- عنصر المفاجأة: في العلم العسكري، من يملك زمام المبادرة يملك فرصة أكبر لتقليل خسائره.
🌟3- الانتظار يعني السماح للعدو باختيار الزمان والمكان، والطريقة التي يراها مناسبة لتوجيه ضربة قاضية (Preemptive Strike) قد لا تقوم للمقاومة بعدها قائمة.
🌟4- تجنب نكبة جديدة: الانتظار السلبي يؤدي إلى خسارة الأرض والناس معا قبل أن تبدأ أول رصاصة.
🌟5- التاريخ يثبت أن التعاطف لا يوقف الصواريخ. اعطيك وقائع تاريخية.
إسرائيل لم تكن بحاجة لذريعة في كثير من حروبها؛ التوسع والضربات الأمنية جزء من عقيدتها القتالية.
🌟 العالم تعاطف مع ضحايا صبرا وشاتيلا، وقانا، ومجازر غزة السابقة، فهل أوقف هذا التعاطف الاحتلال أو استعاد الأرض؟ التعاطف الدولي ناعم ولا يغير الحقائق على الأرض ما لم تسنده قوة تحميه.
ماذا عن المسؤولية الأخلاقية يا ايلي؟
🌟 الحماية” أهم من ما يقولونه لك، وظيفة المقاومة هي حماية الناس ومنع المشروع التوسعي، وليست وظيفتها أن تكون ضحية مثالية لتنال رضا المشاهدين خلف الشاشات.
🌟 المسؤولية عن القتل تقع دائمًا على المعتدي (الذي يضغط على الزناد)، وليس على من يحاول انتزاع حقه أو الدفاع عن وجوده. قلب الأدوار هو انتصار للدعاية المعادية.
🌟 ماذا عن حتمية الصدام؟ هل تعتقد فعلاً أن إسرائيل كانت ستترك المقاومة تنمو وتتطور دون أن تضربها؟
🌟 الصدام كان آتيًا لا محالة لأن وجود المقاومة بحد ذاته يشكل تهديداً لإسرائيل الغاشمة. لذا، السؤال ليس لماذا بدأتم؟ بل كيف نستعد للضربة المحتومة؟
🌟 اليس واجبًا كسر برستيج الجيش الذي لا يقهر؟ الانتظار يعزز صورة إسرائيل كقوة ضاربة تتحكم بالمصائر. أما المبادرة، فتكسر هذه الهيبة وتجبر العدو على الانكفاء والدفاع، مما يغير موازين القوى السياسية مستقبلاً.
🌟 قاعدة الغداء أم العشاء والمبادرة الوجودية حسب الدراسات: إذا كنت تعلم أن شخصاً ما قرر قتلك، فهل تنتظر حتى يتغدى بك أم تحاول أن تتعشى به؟
🌟 إسرائيل لديها عقيدة أمنية واضحة (الضربات الاستباقية). فكرة أن المقاومة تجر على لبنان الحروب فكرة مغلوطة، لأن الحرب في عقيدة الطرف الآخر قائمة دائما، سواء كانت عبر الحصار، الاغتيالات الصامتة، أو القصف المتقطع. المبادرة هنا، محاولة لكسر هذا المسار والسيطرة على التوقيت.
🌟 ماذا عن فخ الضحية المثالية؟ هل نريد يا ايلي أن نربح تعاطف العالم ونحن جثث، أم نريد أن ننتزع احترام العالم ونحن أحياء وأقوياء؟”
🌟 التعاطف الدولي غالبا ما يكون عابراً ولا يغير موازين القوى. الشعب الفلسطيني والشعوب المقاومة نالت تعاطفاً هائلاً عبر العقود، لكن الاستيطان استمر والقتل استمر.
🌟 العالم لا يحترم إلا القوي الذي يفرض شروطه، أما الضحية التي تنتظر الذبح لتنال الشفقة، فتنتهي في أرشيف الأخبار التاريخية فقط.
🌟 تكلفة الانتظار أغلى من تكلفة المبادرة وهنا مثال: التطور التكنولوجي الإسرائيلي (ذكاء اصطناعي، مسيرات، تجسس) يزداد توحشًا كل يوم. الانتظار يعني منح العدو فرصة لفك شيفرات المقاومة، واغتيال قادتها، وتدمير أنفاقها وهي في مهدها.
🌟 المبادرة تشل قدرة العدو الاستخباراتية وتضعه في حالة إرباك وتخبط، ما يقلل من دقة ضرباته في البداية.
🌟 كسر “الوضع الراهن” (Status Quo): الانتظار يعني القبول بالموت البطيء.. الحصار الاقتصادي، خنق الشعوب، تهويد القدس، والاعتداءات اليومية هذا كله حرب صامتة. إذا انتظرنا “الضربة الكبرى”، فنحن نمنح العدو فرصة تصفية القضية دون أن يطلق رصاصة واحدة أمام الكاميرات. المبادرة تعيد القضية إلى الطاولة الدولية كأولوية قصوى.
🌟 دروس التاريخ (الجزائر، فيتنام، جنوب أفريقيا) لم تحرر أي حركة تحرر وطني أرضها بالانتظار حتى يعتدي عليها المستعمر أمام الكاميرات ليرحمها العالم.
🌟 جبهة التحرير الجزائرية وفيتنام خاضا حروبا قاسية وحملوهما مسؤولية الدمار في البداية، لكن في النهاية، التاريخ لا يذكر إلا من طرد المحتل، وليس من نال شهادة حسن سير وسلوك من المجتمع الدولي.
🌟 إذا كانت إسرائيل ستقصفنا في كل الأحوال (وهذا تاريخها)، أليس من الأفضل أن نقاتلها ونحن في قمة استعدادنا وهجومنا، بدلا من أن نقاتلها ونحن تحت أنقاض مباغتتها لنا؟”
🌟 أفهم خوف الناس، لكن لا افهم لومهم وجهلهم..
علمهم يا ايلي ان الكرامة من ينع الابطال وليس من صنع الغباء.
هنا يا ايلي بعض المراجع لمن يرغب بالقراءة. أنت تجيد ثلاث لغات لذا أنصحك بقراءة الدراسات بلغتها الأصلية.
🌟 إليك قائمة بأسماء مراجع وكتب ومفاهيم استراتيجية محددة، مع توضيح كيف تخدم كل واحدة منها حجة المبادرة لا الإنتظار:
1. في فلسفة المقاومة والتحرر كتاب معذبو الأرض The Wretched of the Earth فرانتز فانون: يجادل فانون بأن المستعمر لا يفهم إلا لغة القوة، وأن المبادرة بالفعل المقاوم هي الوسيلة الوحيدة لاستعادة الكرامة النفسية للشعوب المقهورة قبل استعادة الأرض.
🌟 كي تعرف عن فكرة انتظار التعاطف؟ فانون يثبت أن العالم لا يتعاطف مع الضحية السلبية بل يهمشها.
🌟 في العقيدة العسكرية والاستراتيجية كتاب عن الحرب On War كارل فون كلاوزفيتز الذي يعرّف الحرب بأنها امتداد للسياسة لكن بوسائل أخرى. ويؤكد أن الدفاع القوي يتضمن بالضرورة هجمات مضادة ومبادرات لكسر إرادة العدو.
🌟 لإثبات أن المقاومة ليست انتحارا بل أداة سياسية لفرض واقع جديد لا يمكن تحقيقه بالانتظار.
🌟 مفهوم الحرب الوقائية (Preventive War) والضربة الاستباقية Preemptive Strike): المرجع: دراسات معهد دراسات الأمن القومي INSS) الإسرائيلي حول عقيدة المعركة بين الحروب CBW).
🌟 هذه الدراسات تظهر أن إسرائيل تشن حروبا صامتة باستمرار (اغتيالات، ضربات أمنية) لمنع أي تهديد من النمو.
🌟 ومن المراجع: كتاب تغطية الإسلام Covering Islam) إدوارد سعيد
دراسة حالة “الثورة الجزائرية” (1954-1962): عندما بدأت الثورة في أول نوفمبر اتُهمت جبهة التحرير بأنها تجر الويلات على الشعب (وفعلاً قتلت فرنسا أكثر من مليون ونصف مليون جزائري). لكن لولا تلك المبادرة المكلفة لكانت الجزائر اليوم مقاطعة فرنسية منسية.
🌟 في القانون الدولي (حق الدفاع) مأخوذ من مبدأ “الحق في تقرير المصير” و”شرعية المقاومة المسلحة”: المرجع: قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3246 (عام 1974).
🌟 اسرائيل لا تريد “جيران” تريد عبيدًا.
نضال الاحمدية

