ندعي الوعي والتحرر لكننا أسرى الذكور
عندما تتعرض محامية، مشهود لها بالكفاءة، والمكانة الرفيعة في المحافل القانونية واللبنانية، لهجوم مستمر، فالصدمة لا تأتي من أعدائها التقليديين، بل تأتي من بنات جنسها اللواتي اخترن أن يمارسن دور الحارسات لقيم ذكورية بالية.
الاغتصاب الروحي واللفظي في محاولات مستمرة لـ الاغتصاب الروحي. كلنا قرأنا عن محاولات تجريد المرأة الناجحة من كرامتها وإنسانيتها من خلال إطلاق أحكام وتلفيقات تمس شرفها ومكانتها. إنه اغتيال معنوي مُمنهج يهدف إلى كسر هيبتها وصوتها الحر تحت قبة القضاء وخارجه.
المثير للاشمئزاز في ظاهرة الحريم الإعلامي، لجوء بعضهن إلى استخدام ذات الأسلوب الذكوري التقليدي. فبمجرد أن تعجز تلك الفئة عن مقارعة الحجة بالحجة، أو مواجهة النجاح بالنجاح، تهرعن إلى مفردات القاموس الأسهل والأكثر فتكا في المجتمعات الشرقية وهو الإتهام الجنسي. فيتحول أي إنجاز أو علاقة مهنية إلى تهمة ممارسة الدعارة. ومن تهتم غالبا فتكون داعرة، لانها لم تعرف يومًا أن النجاح له أثمانه المختلفة وليس دائما التجارة بالجسد كما فعلت هي!
هذا التبني الأعمى لأدوات ذكورية قمعية، يظهر عمق العلاقة المرضية مع الأب، اي حين تصبح المرأة الأداة الأقسى لجلد امرأة أخرى تفوقت عليها علميا واجتماعيا فتجلدها.
تحالف الفجور والجهل والحقد وهو السلوك الناتج عن ثالوث مدمر: 1
.العجز عن استيعاب أن المرأة يمكن أن تحقق مكانتها بذكائها، ودراستها، وقوة شخصيتها دون الحاجة لوساطة أو تنازلات.
2. الحقد الاجتماعي: شعور النقص الذي يتملك البعض عند رؤية امرأة تكسر القيود وتتحدث بلغة القانون والقوة.
3. الفجور اللفظي: غياب الروادع الأخلاقية التي تمنع الخوض في أعراض الناس وكراماتهم دون وجه حق، فقط لإشباع رغبة التدمير.
المرأة التي ادافع عنها ضد حريم الاعلام، هي المحامية مايا صباغ التي اعرف اسرارها كما اسرار معظم اهل البلد..
وهنا استحضر قول سعيد تقي الدين عن الحريم الاعلامي والذي عرف كيف يدافع عن المرأة ضد المرأة المعتدية فقال: ليس أفصح من القحباء حين تتحدث عن العفة.
نضال الاحمدية

