فيما يلي دراسة حول تغير نمط الطقس في لبنان والعالم العربي
الاسباب، الاماكن، المستقبل، والحلول: ما الذي يحدث مناخيًا.
🌟 ما يشهده لبنان والعالم العربي، لم يعد حالات طقس عابرة أو استثنائية، بل أصبح نمطًا مناخيًا جديدًا يتميز بـ:
🌟 امطار غزيرة في وقت قصير، وعواصف أشد من المعتاد، تقلبات حادة بين حر شديد وبرد قاس وثلوج وسيول في توقيتات غير مألوفة.
هذا يعني أن الطقس لم يعد تدريجيًا، بل أصبح مفاجئًا وغير متوقع.
🌟 لماذا تغير نمط الطقس؟
– لان توازن الأرض الحراري اختل. الأرض كانت تُدخل وتُخرج الحرارة بشكل متوازن. اليوم تدخل حرارة أكثر مما تستطيع إخراجه والنتيجة: النظام المناخي كله أصبح غير مستقر.
🌟 من تسبب بهذا الاختلال؟ انه الإنسان الصناعي الحديث. خلال آخر 150 سنة، ومن خلال: حرق الفحم والنفط والغاز والتوسع الصناعي غير المنضبط وإزالة الغابات وتحويل الطبيعة إلى مورد استهلاك فقط.
🌟 لم يكن القرار فرديًا، بل نتاج: منطق الربح السريع، وسباق الدول الصناعية، وتجاهل الكلفة البيئية المؤجلة.
أما الاسباب العلمية المباشرة فارتفاع الحرارة، بسبب تراكم الغازات الحابسة للحرارة الناتجة عن النشاط البشري وسخونة البحار التي امتصت معظم الحرارة الزائدة، ما جعلها مصدرًا إضافيا لطاقة العواصف.
ماذا عن اضطراب التيار النفاث، الذي كان ينظم حركة الطقس فاصبح متعرجا، يسمح بنزول البرد القطبي جنوبا فجاة، وصعود الحر شمالا فجاة.
🌟 تدمير التوازن المحلي من خلال التمدن العشوائي، الاسفلت، غياب التصريف، وتراجع الغطاء الاخضر حولت الامطار العادية الى سيول مدمرة.
ستطهر هذه التغييرات عالميا في: اوروبا على شكل موجات حر غير مسبوقة ثم فيضانات وفي اميركا وكندا: حرائق ضخمة ثم عواصف عنيفة وفي آسيا: امطار مدمرة وانهيارات ارضية وفي العالم العربي: لبنان عواصف مفاجئة، سيول، ثلوج غير معتادة وفي المغرب والجزائر: فيضانات قوية وفي مصر: أمطار غير مألوفة وعواصف ترابية وفي الخليج: امطار شديدة في مناطق صحراوية.
لماذا منطقتنا تتضرر اكثر من غيرها؟ فبسبب الموقع المناخي الحساس. إذ في شرق المتوسط والشرق الاوسط مصنفان كمناطق شديدة الحساسية، حيث اي تغير بسيط ينتج اثرًا كبيرًا ولأن مناطقنا البنية التحتية فيها ضعيفة (تصريف مياه سيء طرقات غير مهيأة، غياب الصيانة والتخطيط بالإضافة الى الضغط الاقتصادي والسكاني.
نضال الاحمدية

