اللجوء الفلسطيني والاحتضان اللبناني (1948).. الاسرائيليون يقتلون البشر يدمرون الحجر ويقتلعون الشجر
🌟 بدأت الحكاية بزلزال إنساني في عام 1948، حين أقدمت العصابات الصهيونية على تهجير ما يقارب 800 ألف فلسطيني من أراضيهم ومدنهم. استقبل لبنان في تلك الموجة الأولى حوالي 100 ألف لاجئ، وصلوا وهم لا يملكون سوى مفاتيح بيوتهم.
🌟 سجل التاريخ وقفة الشعب اللبناني، فقبل أن تُنشأ المخيمات أو تتدخل المنظمات الدولية، فتح اللبنانيون في القرى الجنوبية والمدن بيوتهم، وتقاسموا رغيف الخبز مع إخوتهم، وقدموا الإيواء والطعام في مشهد يعكس كرم وضيافة اللبنانيين رغم الظروف الصعبة آنذاك.
المرحلة الأولى: الاعتداءات الإسرائيلية قبل المقاومة الوطنية (1948 – 1968)
في هذه الفترة، لم يكن هناك عمل فدائي من داخل لبنان لا مقاومة لا فصائل فلسطينية، ومع ذلك كانت الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة ودموية، تهدف إلى ترهيب الدولة اللبنانية الناشئة وقضم حدودها.
🌟 مجزرة حولا (31 أكتوبر 1948): تعد هذه المجزرة الدليل الأكبر على الإجرام الإسرائيلي المبكر. فبينما كانت اتفاقيات الهدنة تناقش
🌟 وقعت المجزرة في 31 أكتوبر، وهو اليوم الذي شهد نهاية “عملية حيرام” الإسرائيلية للسيطرة على الجليل.
🌟 ارتكبت إسرائيل المجزرة في نفس الوقت الذي كانت تدّعي فيه الالتزام بقرار مجلس الأمن بوقف القتال، وقبل أشهر قليلة من التوقيع الرسمي والنهائي على اتفاقية الهدنة اللبنانية الإسرائيلية (مارس 1949).
🌟 اقتحمت القوات الإسرائيلية قبلها قرية حولا الجنوبية الحدودية، وجمعت حوالي 80 شابا ورجلاً في منزلين، ثم نسفتهما فوق رؤوسهم. كان الهدف هو التطهير العرقي للقرى الحدودية ودفع الناس للتهجير القسري شمالاً.
⭕️ الاعتداءات المتفرقة: سُجلت في هذه السنوات مئات الخروقات التي شملت خطف مزارعين لبنانيين، وسرقة آلاف الرؤوس من الماشية، وإطلاق النار العشوائي على القرى الآمنة مثل ميس الجبل وبليدا والعديسة.
⭕️ مطار بيروت (1968): في عدوان سافر على سيادة الدولة، قامت وحدة من “الكوماندوز” الإسرائيلي بتدمير 13 طائرة مدنية تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط (MEA) وهي جاثمة في مطار بيروت، مما كبد لبنان خسائر اقتصادية هائلة قُدرت حينها بملايين الدولارات.
المرحلة الثانية: الاجتياحات الكبرى (1978 – 1982)
بهدها بدأ العمل المقاوم الذي تصاعد كحق مقدس فانتقلت إسرائيل إلى سياسة الأرض المحروقة، والاحتلال المباشر.
⭕️ عملية الليطاني عام 1978: اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، مما أسفر عن استشهاد ما يقارب 2,000 شهيد، ونزوح أكثر من 250 ألف لبناني من قراهم، وتدمير مئات المنازل والمنشآت.
⭕️ القرار 425: أصدر مجلس الأمن الدولي هذا القرار الذي طالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من لبنان، وأنشأ قوات “اليونيفيل” (قوات الطوارئ الدولية) للتأكد من الانسحاب. • 🌟 الانسحاب الصوري: انسحبت إسرائيل رسمياً من أغلب المناطق في يونيو 1978، لكنها لم تسلم الحدود للجيش اللبناني أو لليونيفيل.
⭕️ إنشاء “الشريط الحدودي”: بدلاً من الانسحاب الكامل، سلمت إسرائيل منطقة حدودية واسعة (بعمق حوالي 10 كيلومترات) ليهود صهاينة لكن بجنسية لبنانية لـ “جيش لبنان الحر” بقيادة سعد حداد (الذي أصبح لاحقاً جيش لبنان الجنوبي/ لحد).
⭕️ الاحتلال المقنع الصهيوني: بقي الضباط الإسرائيليون والمخابرات الإسرائيلية يديرون هذه المنطقة خلف مع جيش حداد. وظل الجنوب اللبناني فعليا تحت سطوتهم العسكرية ولم يكتفوا بذلك فاجتاحوا كل لبنان سنة 1982 ووصلوا الى بيروت واحتلوها، والذي تحول بعده إلى احتلال مباشر وعلني لما عُرف بـ “الحزام الأمني”
🌟 . تشير الأرقام الموثقة إلى سقوط ما يقارب 20 ألف شهيد (بين لبناني وفلسطيني) وإصابة أكثر من 30 ألفاً. كما شهدت هذه الفترة “مجزرة صبرا وشاتيلا” التي ذهب ضحيتها آلاف المدنيين العزل في ظل حصار إسرائيلي مطبق.
🌟 اخرجناهم من بيروت نحن اي المقاومة الوطنية المتمثلة باحزاب تضم كل الديانات فيها 18 طائفة لكن ليس الكتائب ولا القوات.
خلال ذلك كانت بدأت المقاومة الاسلامية التي حررت لبنان كله عام 2000.
المرحلة الثالثة: عدوان المقاومة الإسلامية وما بعدها (1993 – 2006)
استمرت إسرائيل في محاولة كسر إرادة اللبنانيين عبر تدمير البنى التحتية وارتكاب المجازر في مراكز الإيواء.
عدوان تموز 1993 (تصفية الحساب): استهدف الاحتلال المدنيين بشكل مباشر لتهجيرهم نحو بيروت، ما أدى لاستشهاد حوالي 120 شخصاً وتدمير آلاف المنازل.
🌟 عدوان نيسان 1996 (عناقيد الغضب): ارتكبت إسرائيل فيه “مجزرة قانا الأولى” داخل مقر تابع للأمم المتحدة، حيث استشهد 106 مدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال الذين ظنوا أن علم الأمم المتحدة سيحميهم.
🌟 حرب تموز 2006: استمرت 33 يوما، وسجلت استشهاد حوالي 1,200 لبناني، وجرح أكثر من 4,400. أما الخسائر المادية فكانت هائلة، حيث تم تدمير 15 ألف وحدة سكنية بالكامل، واستهداف 90 جسراً، وقطع كافة الطرق الحيوية في البلاد.
خلاصة الأرقام منذ 2006 حتى اليوم.. رغم الانسحاب والقرارات الدولية، لم تتوقف الاعتداءات يوما؛ حيث توثق تقارير الجيش اللبناني واليونيفيل وقوع أكثر من 30 ألف خرق للسيادة (جوا وبرا وبحرا) منذ عام 2006 وحتى عام 2023، ما يؤكد أن الاستهداف الإسرائيلي للبنان هو نهج دائم لا يرتبط فقط بوجود مقاومة، بل بأطماع تاريخية في الأرض والمياه والسيادة اللبنانية.
⭕️ كل هذا حدث للبنان وبعض العرب تحديدا من بعض دول الخليح يلوموننا كيف نقاتل اسرائيل
لا نلومكم فبيننا منبطحون عملاء انجاس انذال اكثر منكم “بيحطواكن وزك”
الخسائر جمع الخسائر على مدى أكثر من 75 عاما يكشف عن حجم المأساة التي استنزفت البشر والحجر في لبنان.
🌟 الأرقام التالية خلاصة ما وثقته الجهات الرسمية اللبنانية والمنظمات الدولية: أولاً: الخسائر البشرية (فاتورة الدم) من الصعب وضع رقم نهائي واحد بسبب تداخل الحروب، ولكن التقديرات المجمعة منذ 1948 تظهر التالي:
🌟 إجمالي الشهداء: يُقدر عدد الشهداء على الاراضي اللبنانية جراء الاعتداءات الإسرائيلية بما يتجاوز 35,000 إلى 40,000 شهيد. وفي اجتياح 1982 وحده سقط قرابة 20,000 شهيد. 🌟 في عدوان 2006 سقط 1,200 شهيد.
🌟 في المواجهات الأخيرة (2023-2026) سقط أكثر من 4,000 شهيد.
🌟 الأطفال والنساء: يشكل الأطفال والنساء تاريخيا حوالي 30% إلى 35% من إجمالي ضحايا الغارات الإسرائيلية، حيث وثقت وزارة الصحة في النزاعات الأخيرة وحدها استشهاد مئات الأطفال (أكثر من 316 طفلاً بموجة 2024 فقط).
الجرحى والناجون: أكثر من 100,000 جريح، وكثير منهم يعانون من إعاقات دائمة نتيجة استخدام أسلحة محرمة دوليا أو قنابل عنقودية.
الخسائر المادية والمالية (فاتورة الحجر) لبنان خسر مبالغ فلكية كانت كفيلة بجعله من أغنى الدول لو استُثمرت في الإنماء بدلاً من إعادة الإعمار: الأضرار المباشرة وغير المباشرة: تُقدر الخسائر التراكمية منذ عام 1948 بعشرات المليارات. إذا نظرنا فقط للسنوات الأخيرة:
• عدوان 2006: بلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة حوالي 5 مليار دولار.
عدوان 2023 – 2026: تشير تقارير البنك الدولي ووزارة الاقتصاد اللبنانية إلى أن الخسائر تجاوزت 20 مليار دولار (تشمل تدمير أكثر من 235 ألف وحدة سكنية، وتوقف قطاعات السياحة والزراعة، وتدمير البنية التحتية).
🌟 إعادة الإعمار: يحتاج لبنان حالياً لأكثر من 11 مليار دولار فقط للتعافي من أضرار العامين الأخيرين.
خسائر الأرض والبيئة.
🌟 الأرض المحروقة: استخدمت إسرائيل “الفوسفور الأبيض” الذي أدى لاحتراق آلاف الهكتارات من الأحراج وأشجار الزيتون المعمرة (أكثر من 6,000 شجرة زيتون في الجنوب احترقت مؤخراً).
🌟 القنابل العنقودية: زرعت إسرائيل في جنوب لبنان أكثر من 4 ملايين قنبلة عنقودية (خاصة في عام 2006)، لا تزال تحصد أرواح المزارعين والأطفال وتمنع استغلال الأراضي الزراعية حتى اليوم.
منذ عام 1948، لم يخسر لبنان أرواحا وأموالاً فقط، بل خسر فرصا تنموية لا تُقدر بثمن. الرقم المالي الإجمالي (باعتبار القيمة الشرائية المتغيرة للدولار عبر العقود) يتجاوز الـ 50 مليار دولار كخسائر تراكمية مباشرة، أما الخسارة البشرية فهي جرح لا يندمل في كل بيت لبناني.
نضال الاحمدية

