ما ارتكبته محطة “الجديد” اللبنانية بحق المواطن ربيع الذي لن أذكر اسم عائلته كي لا أكرر جريمة الجديد، ليس “سكوب” صحفيا، بل اغتيال معنوي وجريمة إعلامية موصوفة. أن تُعرض أسرار وخصوصيات مواطن، ويُبث تسجيل صوتي له في محاولة لتقديمه كـ “كبش فداء” وتحريض بيئة كاملة ضده لمجرد أنه عبّر عن هواجسه كـ “ماروني خائف”، فهذا هو الانحدار المهني بعينه.
والأدهى، أن تستضيف المحطة محاميا يشهد على الهواء مباشرة على “نشاط غير قانوني” ويباركه، بدلاً من الدفاع عن حرمة الخصوصية!
إذا كان ربيع الهبر متهما بالطائفية لأنه يمارس حقه في حماية مبناه، وهواجس مستأجريه، فأنا أعلنها: أنا طائفية مثل ربيع الهبر تماما لأنني ابنة هذا النظام. نظام بلدي طائفي، والدستور طائفي، والتمثيل طائفي. من يدّعي “العلمانية” في ظل هذا النظام واهم أو منافق. فإما أن نكون طائفيين لنحجز لنا مكانا في هذه التركيبة، أو نكون خارج النظام وقوانينه.
كفى استقواءً بالإعلام لضرب كرامات الناس وتحويل هواجسهم المشروعة إلى جرائم طائفية، بينما المجرم الحقيقي هو من يبارك خرق القانون على الشاشات!
نضال الأحمدية

