قبل أيام أطلت ميشلين خليفة مع جوزيف حايك على قناة الجديد.شعرت بشيء يشبه العتب.كيف يمكن لصوت بهذا الجمال أن يمرّ في تاريخ الأغنية اللبنانية، ثم لا يعطي لبنان والعرب بما يكفي؟ميشلين خليفة، من أجمل الأصوات النسائية التي عرفها لبنان. وأقول «الصوت» تحديدًا، لا الشهرة ولا عدد الأغنيات ولا حجم الأضواء.لأن للشهرة حكاية أخرى.قد يمتلك الفنان صوتًا استثنائيًا ولا تصنع له الظروف مكانة توازي موهبته. وقد يأتي في زمن مزدحم، أو لا يجد الملحن والأغنية والإدارة والفرصة التي تحمل صوته إلى المساحة التي يستحقها.
اقرأ: مشاهد الغرام وسائد وممنوعات وممنوعات وإخلاء الاستديوهاتوميشلين كانت من الذين كان صوتهم أكبر من حصتهم في الساحة.في صوتها نعمة الباري: أنوثة من دون تكلّف، قوة من دون صراخ، ودفء يجعل المستمع يشعر أن صاحبة الصوت لا تؤدي الأغنية فقط، بل تسكنها.وحين أطلت من جديد، لم أرَ فنانة من زمن مضى.
ارتسم في قلبي سؤالٌ: لماذا هذه الاصوات لا تلقى حقها في لبنان؟
ألم تهاجر سعاد محمد إلى مصر لتغني بعد أن عاملتها بيروت بقلة تقدير؟
لماذا الأصوات الراقية التي تغني الطرب العربي المصري الأصيل، لا تجد لها مكانة في لبنان؟
هل يُعقل أن تضم الساحة “شي تكتك شي تيعا” ولا تتسع ل ميشلين؟
اقرأ: ماجدة الرومي في قرطاج جوهرة في ال ١٦
لكن تاريخ الفن الحقيقي لا يُكتب فقط بأسماء الذين انتصروا في سوق الشهرة. هناك أصوات كانت تستحق أكثر، وأسماء ظلمتها الظروف، وأحيانًا ظلمناها نحن حين لم نقصد ذلك إو لم نبذل مجهودًا أكبر.ميشلين خليفة لا تزال صبية وتستحق التصفيق كثيرًا.ما دامت بيننا، نقول لها ما تستحق أن تسمعه:يا ميشلين، صوتك لم يَشِخ ولست اقل من سعاد محمد التي ظلمتها بيروت فرحلت مرات. اما انتِ فعودي الى الغناء

