وهذا ما يستحق الطرح في قضية افنانة اللبنانية ستيفاني صليبا أكثر.لسنوات كانت ستيفاني مادة رابحة: صورتها خبر، فستانها خبر، مسلسلها خبر، سفرها وظهورها، وحياتها الخاصة كنز لمن يريد «كليك» إضافيًا. كثيرون بنوا محتوى ومشاهدات ومتابعات من أخبارها، ثم اكتشف بعضهم فجأة، عندما أصبحت محاصرة بالاتهامات والهمس والمحاكمات الشعبية، قرروا الابتعاد عنها والصمت أمام وحوش يرجمونها.
اقرأ: نضال الأحمدية الخيبة كيف نعالجهاالله يلعن هالأخلاق .. وشو خصها؟إذا كان رياض سلامة متهم، فحاسبوه، لكن منذ متى تصبح المرأة شريكة تلقائيًا في أفعال الرجل، لمجرد أنها أحبته أو ارتبط اسمها به؟والأغرب تلك النبرة التي تتعامل مع علاقة عاطفية سرية كأنه سقوط أخلاقي استثنائي وبس ستيفاني “عملتها”.وماذا يعني ذلك؟هل تعتقدون أن ما تعرفونه هو الحقيقة في كما يتظاهرون أمام الجمهور؟
اقرأ: ريما الرحباني: شقيقي زياد مات مقتولاكم من المشاهير المحليين عاشوا علاقة لم يعلنوا عنها؟
المشكلة الأعمق هي ذلك الرأي العام البغل، الذي يحتاج دائمًا إلى قصة سهلة: شرير وبريء، لص وعشيقة، ضحية وجلاد. لا يريد ملفًا قضائيًا ولا مستندات ولا تمييزًا بين الادعاء والإثبات. يريد جملة يستطيع أن يكررها ويعلك فيها لطلوع الضو.في مجتمعاتنا، المرأة هي الحلقة الأسهل. يكفي أن تقول: «كانت حبيبته». ليدق الناس على الطاولة معلنين: انتهت المحاكمة.لا يسألون: ماذا فعلت؟ بل: مع مَن كانت؟تف على عدالة الناس العدالة واولهم أصدقاء ستيفاني من الصحافيين.حاسبوا الإنسان على ما فعل.لا على مَن أحب.

