يعود النجم التركي بوراك أوزجيفيت إلى الشاشة المعاصرة من خلال مسلسل (حيث تشرق الشمس) (Güneşin Doğduğu Yer)، وذلك بعد سنوات طويلة قضاها في تقديم العمل التاريخي الضخم (المؤسس عثمان). غير أن هذه العودة لم تحمل الجديد المتوقع، جاءت لتستنسخ الحكايات الدرامية المستهلكة نفسها التي باتت مكشوفة ومكررة للجمهور والنقاد.
اقرأ: شقيقة بوراك اوزجفيت تسرق الأضواء من زوجته فهريةتنطلق أحداث المسلسل من ألمانيا لمنح القصة بعداً عصرياً، وسرعان ما تنتقل إلى جغرافية أضنة القاسية، والمحفوفة بصراعات النفوذ والعشائر. يجد البطل نفسه مجدداً وسط مواجهات عائلية محتدمة، وأسرار قديمة تطفو على السطح، وحب يتحدى الأعراف والتقاليد كما دائمًا. هذا التكرار لا يقتصر على جغرافية العمل المعتادة في أضنة، بل يمتد إلى كيف رسمت الشخصيات، فالصراع يدور في الفلك الكلاسيكي ذاته بين العاطفة والواجب العائلي، مما يجرد العمل من عنصر المفاجأة ويضع بوراك أوزجيفيت في خانة “الأدوار النمطية” التي غادر التاريخ لأجلها ليقع في تكرار الدراما الاجتماعية.
اقرأ: بوراك أوزجفيت بلوك جديد لا يليق بهالاعتماد على الصيغ الجاهزة والأطر الآمنة قد يضمن متابعة جماهيرية في البداية، إلا أنه يفرغ العمل من قيمته ويضع الممثل قريبًا من الهاوية، ويثير تساؤلات حول خيارات النجوم. ويكشف قدرات صناع الدراما في تركيا، أم أن “حيث تشرق الشمس” سيظل مجرد إعادة إنتاج لطبائع درامية ملّها المتابع؟

