ولا يزال إرثه ملهمًا للناس بمختلف ثقافاتهم ومعتقداتهم. وقد عبر علماء ومثقفون من خارج العالم الإسلامي، عن إعجاب عميق ومتنوع بهذه الشخصية الاستثنائية.
إقرأ: لماذا يتأخر المشاهير عن الموعد وماذا قالت لي صباح
السيدة جين ديولافوا: إعجاب وحزن على آل بيت النبيكتبت المستكشفة الفرنسية جين ديولافوا عن مكانة الإمام علي (عليه السلام) لدى المسلمين الشيعة قائلة:يبلغ الاحترام لعلي لدى الشيعة ذروته، وهو أمر مستحَق تمامًا. هذا الرجل العظيم -فضلاً عن المعارك والتضحيات التي قدمها لرفعة الإسلام- كان فريداً في علمه وفضله وعدله ونبل أخلاقه. لقد حطم الأصنام التي أشرك بها العربُ بالله، ورسخ دعائم التوحيد والإيمان. اتسم سلوكه بالإنصاف مع جميع المسلمين، وكان رجلاً يتمتع بعزم وقوة لا تلين”. ثم تابعت بعبارات مشحونة بالعاطفة:
اقرأ: دراسات جديدة عن التقمص
“لا اعرف من قالها عن الإمام علي:
ابكي يا عيناي! ودعي دموعي تمتزج بالزفرات والآهات، وذلك رثاءً للمصير المأساوي لذرية محمد والذين استُشهدوا ظلماً.
“كل ما يسعنا فعله هو حب علي وتبجيله، فقد كان نبيلاً وشجاعاً ومتواضعاً. كان الخير يفيض من وجدانه، بينما كانت الحماسة والهيبة تتوقد في قلبه. لقد كان أشجع من الأسد، ومع ذلك كان مفعماً بالرحمة واللين”.
وصف المؤرخ الفرنسي البارون كارّا دي فو الإمام علي قائلاً:
“البطل الفريد الذي لا يُضاهى، والذي قاتل إلى جانب النبي بشجاعة فائقة. ففي معركة بدر هزم محاربين مشهورين، وفي معركة أُحد شهر سيف النبي ‘ذو الفقار’. وفي خيبر، اشتهر بقلع باب الحصن الثقيل واستخدامه كترسٍ يحتمي به.”
“كان علي مثالاً رائعاً للتواضع والتقوى والتفاني في الدين، فقد أظهر منذ صغره سمات اللطف والإخلاص والعمق الفكري.”
“يعود أصل الكثير من المعارف الإسلامية والروايات التاريخية في النهاية إلى علي، وهذا وحده يبرهن على سعة علمه وقوة ملكته الفكرية.”
“انتمى علي إلى واحدة من أشرف عائلات قريش، وتمتع بثلاث خصال بارزة: الشجاعة والبلاغة والكرم. وبفضل روحه المقدامة، استحق لقب ‘أسد الله’.”رينولد أ.
نيكلسون: بحر من الفضائل وصف المستشرق البريطاني رينولد أ. نيكلسون الإمام علي بأنه رجل ذو فضائل استثنائية وقال: “لقد كان يقظاً وشجاعاً ومتأملاً وصبوراً ووفياً ونبيلاً.”
بيرسي سايكس: رجل النزاهة كتب المؤرخ البريطاني بيرسي سايكس:
“عُرف عليٌّ -من بين الخلفاء- بالشرف والنزاهة، فقد ظلَّ ثابتاً على مبادئه، ولم تؤثر فيه الهدايا أو المناورات السياسية. كما أن صدقه وبساطته وتفانيه جعلت منه شخصيةً تحظى بتقديرٍ وإعجابٍ عميقين.”
“لم تقتصر بطولة الإمام عليٍّ على ساحة المعركة، بل تجلَّت في نقاء ضميره، ووضوح رؤيته، وبلاغة كلماته، ونصرته للمظلومين.”وإلى جانب الأجانب، تناول الإمام علي العديد من كبار الكتاب والمفكرين العرب، ومن أبرز من كتبوا عنه بطرح إنصافي أو فلسفي أو أدبي مقاربة لمنهج جبران:
كتم العظيم المسيحي الماروني جورج جرداق، فألف موسوعة تحت عنوان (الإمام علي صوت العدالة الإنسانية)
جورج جرداق كاتب أغنية هذه ليلتي التي لحنها عبد الوهاب ل أم كلثوم، انجز أضخم دراسة أدبية وفلسفية حديثة كتبها أديب ومفكر مسيحي لبناني في خمسة أجزاء. تناول فيها شخصية الإمام علي من أبعاد إنسانية، وعدالة اجتماعية، وبلاغة لغوية، وقارن بين أفكاره وأفكار ثوار وفلاسفة العالم مثل ثورة الفكر الفرنسي وجان جاك روسو.
“الإمام علي بن أبي طالب – أشرف الأشراف- شخصية فريدة لا نظير لها في الشرق أو الغرب، ولا في الماضي أو الحاضر.”
،وقال في بيته الشهير الذي يُلخص نظرته للإمام علي: إمامُ الكتابِ ومُرتضى الحِكَمِ.. وعِلْمٌ لَدى كُلِّ مَنْ يعْلَمُ
عَليَّ العُلى مَنْ سَما فضْلُهُ.. على كلّ مَنْ جاءَ أو يَقدُمُ
عباس محمود العقاد مسلم سني/مصر كتب كتاب: عبقرية الإمام علي)
طه حسين/ مسلم سني مصر/الف كتابا بعنوان: علي وبنوه)
استعرض فيه أثر الإمام علي في التاريخ الإسلامي ورؤيته السياسية والفكرية بأسلوب أدبي رفيع ونقد تاريخي منصف.
كارلايل وتوماس إدوارد (المستشرقون الغربيون)

