بدأت القصة بكلمتين قالهما ماكليمور على المسرح: “فلسطين حرة”
لكن بعد أيام، لم يعد اسم ماكليمور وحده في العناوين، بل برز اسم الملياردير الأميركي روبرت كرافت، أحد أبرز أصحاب الملاعب الذين رفضوا استضافته ضمن جولة إد شيران الأميركية.
من هو روبرت كرافت؟
روبرت كرافت، 85 عاماً، رجل أعمال أميركي ومالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس لكرة القدم الأميركية وفريق نيو إنغلاند ريفولوشن، ويرتبط اسمه أيضاً بملعب جيليت في ماساتشوستس. وتقدر ثروته بنحو 15.2 مليار دولار.
كرافت لم يكن مجرد شخص اعترض على تصريح فنان عبر وسائل التواصل، بل كان مالك أحد الملاعب المدرجة ضمن الجولة.
وبعد تصريحات ماكليمور المؤيدة للفلسطينيين، أعلن كرافت رفض ظهوره في ملعب جيليت، متهماً إياه بسجل من الخطاب الذي يعتبره معادياً للسامية. ماكليمور رفض هذا الاتهام، مؤكداً أن انتقاده لإسرائيل ودفاعه عن الفلسطينيين لا يعني العداء لليهود
اقرأ: دراسة أميركية جديدة عن فيروز
لقرار الرسمي باستبعاد ماكليمور من بقية جولة إد شيران اتخذته شركة Messina Touring Group المنظمة للجولة، بعدما قالت إن عدداً من أصحاب الملاعب أبلغوها بأنهم لن يستضيفوا الحفلات إذا بقي ضمن البرنامج.
كرافت كان من أبرز أصحاب الملاعب الذين أعلنوا هذا الموقف و ماكليمور اتهمه بأنه ساهم في حشد أصحاب ملاعب آخرين ضده.
اما إد شيران قال من جهته إن استبعاد ماكليمور لم يكن قراره الشخصي، وإن القرار جاء من منظمي الجولة في ظل موقف الملاعب.
موقف كرافت واتهام ماكليمور له لم يأتِ من فراغ.
فهو من أبرز رجال الأعمال الأميركيين المشاركين علناً في حملات مكافحة معاداة السامية. وفي عام 2019 أسس Foundation to Combat Antisemitism، وبدأ المؤسسة باستثمار شخصي بلغ 20 مليون دولار، بينما تقول المؤسسة إن إجمالي دعمه لها تجاوز لاحقاً 150 مليون دولار.
وتدير المؤسسة مركزاً رقمياً يراقب النقاشات المتعلقة بمعاداة السامية والكراهية على الإنترنت. ووفق بياناتها، تحلل تقنياتها أكثر من 500 مليون منشور على وسائل التواصل يومياً لرصد اتجاهات خطاب الكراهية
لمفارقة أن استبعاد ماكليمور لم يُنهِ القضية.
اقرأ: بروس ويلس دماغة للدراسة
بعد خروجه من الجولة، انسحب فنانو افتتاح آخرون، بينهم فينياس، لوكاس غراهام، آرون رو وفرقة Beoga، معلنين تضامنهم معه أو مع الفلسطينيين واعتراضهم على القيود المفروضة على التعبير.
وفجأة تحولت قضية كان يمكن أن تبقى داخل أحد الملاعب إلى خبر عالمي.
بل إن فنانين في غزة رسموا جدارية لماكليمور تقديراً لموقفه، وأعلن المغني تبرعه بمليون دولار لمنظمات تقدم مساعدات للفلسطينيين. كرافت بدوره أعلن تبرعاً بقيمة مليوني دولار في خضم الجدل.
روبرت كرافت رفض سماع ماكليمور على ملعبه، لكن الأزمة نفسها جعلت اسم ماكليمور وموقفه من فلسطين يصلان إلى جمهور أكبر بكثير من جمهور أي ملعب.

