إذا كان الشادور هو الإسلام لا أريد أن أكون مسلمة – صورة

لا لا نريد أن نكتب عن الخمار ولا الشادور لأنهم يقدسونه، ولا يقدسون الأنبياء والرسل..

هذا ما قاله لي زملاء من المسيحيين والدروز، في قسم التحقيقات، بعد أن رأينا الكثير، وآخرها الحملة التي تعرضت لها ديما صادق، الحملة الشيعة، فكفروها ولعنوا شرفها وأمها وأبوها دفاعاً عن الحجاب!.

هذا ما يعتقده زملاؤنا في الجرس! ويخافون من الإسلام والمسلمين.. ويعتقدون أننا نقدّس الحجاب ونعتبره فريضة.. ويرتعبون من صوت الله وأكبر، لأنه اقترن بذبح الإنسان لا الحيوان.

هذا واقع.. هذه حقيقة.. هذا ما تمكنا منه ونحن ندافع عن إسلامنا.. شوهنا الصورة الحقيقية للرسالة المحمدية.

وكانت ديما صادق نشرت صورة معبرة جداً، وتستحق التأمل، وتشير إلى معانٍ كثيرة ومنها البحث عن الذات، لا الإصطفاف بين الجماعات ولا التبعية.

وفي الصورة تلبس النساء ملابس غير إسلامية، وليس ما تعتمرنه حجاباً عربياً بل لباساً إيرانياً.

لكن أجمع الكل على أن الصورة إهانة للحجاب، وأنها مطلب للتخلي عن الحجاب، وجاءت التعليقات سفيهة كريهة تجعلنا نكره الله، إن كان الله أرادنا أن نقاتل بعضنا من أجل قماشة! لا أوسخ مما قرأت ولا يمكن أن أنقل السموم إلى هنا.. أنتم ماذا تقولون حول هذه الصورة؟

أنا لم أرَ فيها سوى امرأة لا تريد ملابس المرأة الإيرانية، ولا تريد أن تكون عبدة، ولا تريد أن تمشي في الصف، ولا تريد أن تنظر إلى حيث ينظر الجميع.

وأقولها بصراحة وأنا مسلمة.

إذا كان شادور إيران، هو الإسلام، لا أريد أن أكون مسلمة بعد الآن؟ وبإمكاني الآن أن ألجأ إلى ديانة ثانية لا تسبُ أهلي ولا تلعن شرفي وتحميني من المسلمين المغول.

أما ديما صادق فجاء ردها كالتالي وأنشر النص كما هو مع أخطاء الواو:

انا مذهولة من كمية الناس اللي مستعدة تدافع عن النقاب ( لا الحجاب ، اَي البرقع الذي يغطي الوجه ) في العالم العربي . كنت اعتقده ظاهرة مردودة ، على اعتباره يمثل زي تنظيمات متطرفة ( طبعا ليس كل من لبست برقعا انتمت لداعش او القاعدة ) .
و كنت اعتقد ان السيدة المحجبة لا تستهوي النقاب، على اعتبار ان اكثرية التيارات الإحيائية في الإسلام منذ مطلع القرن التاسع عشر حتى اليوم حققت تسوية بين النصوص الشرعية وبين تطور المجتمعات ما ادى الى جواز كشف الوجه شرعا و عدم اعتبار وجه المرأة عورة مع الحفاظ على الحجاب … نعم النقاب هو فرض لا خيار شخصي في اغلب الحالات .
هو كذلك في بعض الدول العربية . و بالمناسبة نحن نهلل و نحتفل عندما نسمع ان احدى النساء هربت من بلادها التي تفرض عليها النقاب و نؤيدها، أليس كذلك ؟!
أليس هذا لباس داعش الذي ارعبكم؟
الا تعبر الصورة بشكل واضح ان هناك تنظيما ممنهجا الكل يتبع فيه منظومته دون تفكير ؟
نعم هذا لباس مفروض في أغلبية الحالات . و نعم من يتبع الجماعة بشكل اعمى هو تخلى عن ملكة التفكير .. ونعم لمن يفكر خارج الجماعة ، و يستند على تفكيره الخاص لا على ما تمليه عليه جماعته.
نعم لهذه الصورة
نور عساف – بيروت

صورة ديما صادق

صورة ديما صادق