كيف نفهم أسرار هذا الخصام التاريخي بل الأزلي؟
والإجابة: أننا ببساطة نعود إلى تاريخ الإشتباكات بينهما، والذي يعود إلى قرون طويلة، وبدأ في المجتمع الزراعي حين ملك الرجل الأرض أي منذ 10.000 سنة قبل الميلاد.
هذا إضافة إلى القوانين القديمة التي غذت الصراع، مثل شريعة حمورابي الذي قال فيعا:
المرأة ليست ذاتا مستقلة. بل جزء من ملكية العائلة!وهذا يعني أن القانون جعلها بلا كرامة ولا حماية من الإذلال اليومي اليومي الصامت> فكيف أصبحت الحما “شرطي على الكنة والعدو الأبرز؟”.
اقرأ: تجربتي مع الشكر والهند والإمتنان؟الصراع بين الحما والكنة، على الابن لا على الرجل.وهنا علينا أن ننتبه إلى أن الحما كانت كنة أليس كذلك؟ وحين كانت كنة خضعت للإذلال من حماتها، وحين أصبحت الآن حما فرنها تكل اللعبة لكن بدور بطولي مختلف.. فتعيد إنتاج الإذلال نفسه على كنها.من المعتدي الاكثر؟ في معظم الدراسات النفسية والإجتماعية. الحما هي الطرف المعتدي أكثر. ماذا تقول الدراسات؟1) دراسة Terri Apter في كتابها What Do You Want from Me? حللت مئات الحالات في بريطانيا واوروبا. النتائج: 60 الى 70 بالمئة من النزاعات مصدرها الحما. .الكنة في الغالب: رد فعل، انسحاب، صمت متراكم..2) دراسة ثانية حول الصراعات النسوية داخل الأسرة وجدت أن: الحما تستخدم التقليل، المقارنة، الشعور بالذنب، الكنة تستخدم: الدفاع. التباعد والقطيعة لاحقا
: أسرار خصام تاريخي بل أزليكيف نفهم أسرار هذا الخصام التاريخي، بل الأزلي؟ببساطة، نعود إلى تاريخ الاشتباكات بينهما، الذي يمتد إلى قرون طويلة، إلى المجتمع الزراعي حين امتلك الرجل الأرض، وأصبحت المرأة خاضعة لسلطته وسلطة عائلته.
تشير التحليلات النفسية والاجتماعية لهذه العلاقات إلى أن اختلال موازين القوة قد يجعل الحما، الطرف الأكثر تدخلاً، خصوصاً عندما ترى أن زواج ابنها أو زوجة إبنها يهدد موقعها في حياته.السلطة تحدد شكل العدوانالحما أكبر سناً، ولها تاريخ ومكانة داخل البيت، وتتمتع بشرعية اجتماعية تجعل اعتراض الكنة عليها يبدو وكأنه عقوق أو قلة احترام.أما الكنة، فهي وافدة جديدة إلى العائلة، تحاول بناء حياتها الزوجية وإثبات استقلالها، فتجد نفسها أمام شبكة من العلاقات والتقاليد التي سبقتها إليها الحما ورسخت فيها مكانها ومكانتها.المصيبة أن العدو يرتدي ثوب الضحيةتشعر الحما بأن ابنها لم يعد يعتمد عليها كما في السابق، وأن زوجته أصبحت الأقرب إليه، فتبدأ بالشكوى المتكررة، أو البكاء أمامه، أو التركيز على مرضها ومعاناتها لاستعادة اهتمامه.وقد تكون معاناتها حقيقية، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول إلى وسيلة للضغط على الابن، وإشعاره بالذنب كلما حاول وضع حدود لعلاقته بأمه.وحين تحاول الكنة الدفاع عن خصوصيتها، تُتهم بالقسوة، أو بأنها لا تحب أم زوجها، أو بأنها تريد إبعاد الابن عن عائلته.هنا يصبح الصراع أكثر تعقيداً: تتحول محاولة فرض السيطرة إلى مظلومية، ويصبح دفاع الطرف الآخر عن حدوده دليلاً يُستخدم لإدانته.جوهر المشكلة أن الابن نفسه قد يتحول إلى ساحة للصراع، بدلاً من أن يكون شريكاً في وضع حدود واضحة وعادلة بين أمه وزوجته.فالخروج من هذه الدائرة يبدأ حين تتوقف المرأة عن الانتقام من كنة اليوم، بسبب ما عانته من حما الأمس، وحين يفهم الابن أن برّه بأمه لا يتطلب التضحية بكرامة زوجته، وأن احترام زوجته لا يعني التخلي عن أمه.

