التسلسل الزمني يفتح بابًا واسعًا للأسئلة.
في 25 أغسطس وصل مدير الـCIA جون راتكليف إلى موسكو في زيارة نادرة، والتقى مسؤولين في الاستخبارات الروسية. وحتى اليوم لم تُكشف تفاصيل ما دار في الاجتماعات، في وقت كانت فيه ملفات أوكرانيا وإيران حاضرة بقوة في العلاقة بين واشنطن وموسكو.
وبعد نحو عشرة أيام، وصل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى موسكو واجتمعا ببوتين، ثم انتقلا إلى كييف حاملَين مقترحات أميركية جديدة لإنهاء حرب أوكرانيا. واشنطن تؤكد وجود أفكار جديدة، لكن تفاصيلها الرسمية بقيت سرية.
لكن بالتزامن، بدأت وسائل إعلام أوكرانية تتداول ما وصفته بـ”خطة ترامب الجديدة”، وتشمل بحسب التسريبات:
• وقفًا شاملًا لإطلاق النار
• انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء من دونباس وزابوريجيا، مع احتمال إنشاء منطقة عازلة ووجود قوات أممية
• اعتماد أوكرانيا وضعًا غير منحاز والتخلي عن الانضمام إلى الناتو
• إجراء استفتاء وانتخابات جديدة
• تعديلات دستورية
• تخلي كييف عن استعادة الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية بالقوة
• فرض قيود على حجم القوات المسلحة الأوكرانية
• اتفاقات تتعلق باللغة الروسية
• توقيع حكومة أوكرانية جديدة اتفاق سلام نهائي وإخضاعه لإجراء خاص في الأمم المتحدة.
لكن لا توجد حتى الآن وثيقة أميركية رسمية تؤكد أن هذه هي الخطة التي حملها كوشنر وويتكوف.
وهنا تبرز فرضية أكبر:
فهل نحن أمام مقايضة أكبر: هل يمكن أن تقبل روسيا عمليًا بترك إيران للنفوذ الأميركي مقابل تثبيت نفوذها في أوكرانيا؟ وإذا كان هذا هو الاتجاه، فأين تقف الصين من إعادة رسم موازين القوى بهذه الطريقة؟

