من يدفع كلفة وزارة الإعلام ومؤسساتها في لبنان؟
ما الخدمات التي تقدمها الوزارة مقابل المال الذي ينفقونه عليها باسم الشعب؟
لماذا تستمر إدارة الوزارة؟ لماذا لم تقفل بعد؟
منذ أوائل التسعينيات، نطالب نحن صحافيون وإعلاميون بإقفال وزارة الإعلام لأن زمنها انتهى
وكان غازي العريضي، خلال توليه الأول لوزارة الإعلام في تشرين الأول 2000، من الوزراء الذين وقفوا معنا في هذا الملف، بحسب تجربتنا وموقفنا من القضية التي شهدت آنذاك نقاشات جدية حول إقفال أو إعادة دراسة ملف الإعلام الرسمي ودمج مؤسساته ضمن هيئة مستقلةالسؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم هو: لماذا لم يتحول هذا النقاش، بعد كل هذه السنوات، إلى إصلاح مالي وإداري واضح، خصوصا وأن لبنان يكاد يذوب عن الخريطة بسبب دعارة سياسييه؟
اقرأ: نضال الأحمدية: لبنان قضيتي وليس فلسطينوزارة الإعلام ومؤسساتها التي تنهب الشعبتضم منظومة الإعلام الرسمي اللبناني مؤسسات ومرافق متعددة، أبرزها: إنها تفرخ كميات من الدكاكين ومنها:
تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام وإذاعة لبنان.
ولكل مؤسسة نفقاتها الخاصة، بما فيها الرواتب والأجور والتعويضات والصيانة والتشغيل والتجهيزات والاتصالات وغيرها.لذلك، لا يكفي أن تعلن الدولة رقماً إجمالياً لموازنة الوزارة، ثم تعتبر أن ملف الإنفاق قد أُقفل. المطلوب كشف تفصيلي يوضح المبالغ التي تتحملها الخزينة لكل مؤسسة على حدة، وما إذا كانت هناك تحويلات إضافية أو نفقات تُسجّل في أبواب أخرى من الموازنة.كم يتقاضى وزير الإعلام؟بحسب معلومات نشرتها صحيفة «النهار» في تشرين الأول 2025، نقلًا عن مصادر في وزارة المالية، يبلغ الراتب الشهري المحوّل للوزير 131 مليوناً و875 ألف ليرة لبنانية، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن ما يتقاضاه الوزير يبلغ نحو 1,600 دولار شهرياً، مع وجود تضارب بشأن التعويضات الإضافية. وبناءً على الرقم الشهري البالغ 131,875,000 ليرة، تكون القيمة الحسابية السنوية:
اقرأ: الدراما التركية تكفر غير المسلمين131,875,000 × 12 = 1,582,500,000 ليرة لبنانية.لكن هذا حساب اسمي بالليرة، وليس قيمة سنوية ثابتة بالدولار، كما أنه لا يشمل التعويضات والمخصصات .راتب الوزير ليس الكلفة الأساسية للوزارة. الكلفة الأكبر التي يجب التدقيق فيها هي مجموع الرواتب والأجور والتعويضات والنفقات التشغيلية والتحويلات المالية للمؤسسات التابعة لها.موازنة عام 2026… ما الرقم الذي يجب أن نراقبه؟تتيح وزارة المالية اللبنانية الاطلاع على قانون موازنة عام 2026 والجداول المرفقة به عبر موقعها الرسمي. لكن تحديد الكلفة الحقيقية للإعلام الرسمي يتطلب استخراج الاعتمادات التفصيلية الخاصة بوزارة الإعلام، والتحقق من وحدة القياس المستخدمة في كل جدول، ثم فصل اعتمادات الإدارة المركزية عن النفقات المرتبطة بالمؤسسات التابعة لها.ولا يجوز اعتبار رقم إجمالي للموازنة دليلاً على ما أنفقته الوزارة فعلياً، لأن الاعتمادات المرصودة ليست بالضرورة مساوية للنفقات المنفذة.ولهذا، لا يصح أن نعلن رقماً نهائياً لكلفة تلفزيون لبنان أو إذاعة لبنان أو الوكالة الوطنية للإعلام من دون الاطلاع على الجداول التفصيلية والحسابات المالية الفعلية. من يدفع رواتب الموظفين والمتعاقدين؟هناك موظفون دائمون ومتفرغون، ومتعاقدون وأجراء، إضافة إلى نفقات التشغيل والصيانة والإنتاج والبث.ويجب أن تكشف الوزارة، لكل مؤسسة على حدة: عدد الموظفين الدائمين والمتفرغين.
عدد المتعاقدين والأجراء. ومجموع الرواتب والتعويضات السنوية. ومجموع النفقات التشغيلية. والمبالغ التي تحولها الخزينة إلى المؤسسة. والإيرادات التي تحققها المؤسسة من الإعلانات والخدمات وسائر الموارد.
قيمة العجز السنوي، إن وجد، وكيفية تغطيته.
هذه ليست تفاصيل إدارية ثانوية. إنها أموال عامة، ومن حق المواطن أن يعرف كيف تُصرف.

