الإعلانات تتراجع والقنوات تطلب خفض ميزانيات المسلسلات والممثلون يعترضون!تواجه صناعة الدراما التركية أزمة اقتصادية متصاعدة، مع تراجع عائدات الإعلانات وارتفاع تكاليف الإنتاج، في تطور يهدد نموذج المسلسلات الأسبوعية الذي حقق للدراما التركية انتشارًا عالميًا واسعًا خلال السنوات الماضية.وبحسب تقارير صحافية تركية نشرتها الصحافية المتخصصة بأخبار الدراما بيرسن ألتونتاش، سجل شهر أكتوبر تراجعاً غير مسبوق في عائدات الإعلانات التلفزيونية، وُصف بأنه الأسوأ خلال نحو 30 عاماً.وأمام هذا الواقع، بدأت القنوات التلفزيونية التركية تطالب شركات الإنتاج بخفض ميزانيات المسلسلات بنسبة تصل إلى 25%، في محاولة للحد من الخسائر وإعادة ضبط تكاليف الإنتاج.وتشمل الإجراءات المطروحة تقليص مدة الحلقة الواحدة من نحو 140 دقيقة إلى 110 دقائق، والاستغناء عن بعض فرق التصوير الإضافية التي تُستخدم لتسريع إنجاز الحلقات.الأزمة وصلت أيضاً إلى نجوم الدراما، إذ تتجه بعض شركات الإنتاج إلى مطالبة الممثلين بتخفيض أجورهم، وسط اعتراضات من عدد منهم على تحميل الفنانين وحدهم مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تضرب القطاع.واللافت أن ارتفاع نسب المشاهدة لم يعد ضمانة لاستمرار المسلسلات، إذ تواجه بعض الأعمال ذات نسب المشاهدة المرتفعة صعوبة في تغطية تكاليف إنتاجها، في ظل ارتفاع أجور النجوم وكلفة التصوير والإنتاج وتراجع العائدات الإعلانية.وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول مستقبل الدراما التركية، التي اعتادت إنتاج حلقات طويلة أسبوعياً، وتسويق أعمالها إلى عشرات الأسواق العالمية.فهل تكون الأزمة الحالية بداية تغيير جذري في طريقة إنتاج المسلسلات التركية، أم أن الصناعة ستتمكن من تجاوزها واستعادة نموذجها السابق؟
أزمة تضرب الدراما التركية..
انخفاض عائدات الإعلانات وارتفاع تكاليف الإنتاج يضعان المسلسلات التركية أمام مرحلة اقتصادية صعبة.
2 دقائق

أزمة تضرب الدراما التركية..
