في تطور يثير مخاوف كبيرة بشأن مستقبل الحرب مع إيران، نشرت النائبة الأميركية السابقة مارجوري تايلور غرين منشورًا على منصة X، قالت فيه إن استخدام الأسلحة النووية ضد إيران تتم مناقشته خلال اجتماعات استراتيجية.
وكتبت غرين، في منشورها الذي نشرته في 16 أغسطس/آب 2026، أن الأمر ليس مجرد تكهنات من وجهة نظرها، بل قالت إنها تعرف أن هذا النقاش يجري، ووصفت احتمال استخدام السلاح النووي بأنه أمر “شرير”.
من هيروشيما وناغازاكي إلى إيران
استحضرت غرين في منشورها ذكرى استخدام السلاح النووي للمرة الأخيرة في الحرب العالمية الثانية، عندما ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي في اليابان عام 1945.
وأشارت إلى الخسائر البشرية الهائلة التي خلفتها القنبلتان، وإلى المعاناة التي استمرت بعد الانفجارات نتيجة آثار الإشعاع والأضرار الصحية.
ومن خلال استحضار هذه المأساة التاريخية، وجهت غرين تحذيرًا من أن أي استخدام جديد للسلاح النووي قد يفتح الباب أمام عواقب لا يمكن السيطرة عليها.
إيران والسلاح النووي.. أين وصلت المواجهة؟
وفي الجزء الأكثر إثارة للجدل من منشورها، قالت غرين إن أجهزة الاستخبارات الأميركية أبلغت إدارة ترامب بأن إيران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، بينما استمرت إسرائيل، في التحذير من أن إيران أصبحت على بعد أسابيع من إنتاج قنبلة نووية.
وتحتاج هذه الادعاءات إلى التحقق المستقل، خصوصًا أن الملف النووي الإيراني من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في السياسة الدولية.
لكن السؤال الذي تطرحه غرين يبقى بالغ الخطورة:
إذا كانت الحرب التقليدية لم تنهِ الأزمة، فهل يمكن أن يصل التصعيد إلى مرحلة يصبح فيها السلاح النووي خيارًا مطروحًا؟
ترى غرين أن استخدام سلاح نووي ضد إيران قد يؤدي إلى تصعيد واسع يتجاوز الشرق الأوسط، محذرة من احتمال الدخول في مواجهة دولية أكبر، وما قد يرافقها من تداعيات اقتصادية وإنسانية هائلة.
كما انتقدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب، معتبرة أن الحديث عن الانتصار والسيطرة على مضيق هرمز لا ينسجم، من وجهة نظرها، مع استمرار المخاطر التي تواجه المنطقة.
وتأتي هذه المخاوف في وقت أصبح فيه مضيق هرمز أحد أهم نقاط التوتر في الأزمة، نظرًا لأهميته بالنسبة إلى حركة الطاقة والتجارة العالمية.
“لا تستخدموا السلاح النووي”
واختتمت غرين رسالتها بدعوة مباشرة إلى عدم استخدام الأسلحة النووية وإنهاء الحرب، محذرة من أن المسؤولين عن أي قرار من هذا النوع سيحملون مسؤولية تاريخية عن نتائجه.
المصدر: منشور مارجوري تايلور غرين على منصة X، 16 أغسطس 2026


