في قضية اللواء السوري السابق عادل عيسى، لسنا أمام مسألة سياسية تُحسم على عجل، بل أمام قضية قد تتعلق بحياة إنسان وبسيادة القانون اللبناني.
لذلك، قبل أي قرار بالتسليم، نطالب الدولة بإعلان الأساس القانوني لطلب الاسترداد، والتهم والأدلة التي يمكن نشرها، وتعميم كل ما يسمح القانون بنشره من الملف على الإعلام والرأي العام.
اقرأ: سلاف فواخرجي تشتعل
يجب أن يخضع أي قرار لالتزامات لبنان القانونية والدولية، وخصوصًا مبدأ عدم الإعادة القسرية بوجود خطر حقيقي على عادل وغيره بما في ذلك الاضطهاد على أساس الدين.
المطلوب ليس حماية عادل عيسى، بل حماية لبنان من قرار لا يمكن التراجع عنه بعد تنفيذه
ونطالب بعرض الملف كاملا امامنا اذ من حقنا الحصول على المعلومات بحسب قانون 2017
ونذكر الحكومة اللبنانية بأن قرار التسليم لا تحكمه الاعتبارات السياسية وحدها، بل التزامات لبنان الدولية وقوانينه الداخلية.
اقرأ: ريما الرحباني: لماذا شارع زياد الرحباني بدل حافظ الاسد
فالمادة الثالثة من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي انضم إليها لبنان عام 2000، تحظر طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة إذا توافرت أسباب للاعتقاد بأنه سيكون معرضًا لخطر التعذيب. (وعادل علوي)
كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الملزم للبنان، يحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وقد استقر تفسير هذا الالتزام دوليًا على عدم جواز نقل شخص عندما توجد أسباب جدية للاعتقاد بوجود خطر بتعرضه لمعاملة محظورة.
اقرأ: ابتسامة ترامب الصفراء ماذا تقول
وفوق ذلك، ينص قانون العقوبات اللبناني على عدم منح الاسترداد إذا كان مطلوبًا بسبب جريمة ذات طابع سياسي أو إذا بدا أن طلب الاسترداد قُدم لغاية سياسية. وكلنا يعرف ان عادل ملاحق لانه علوي وكلنا يعرف التعذيب الهمجي بحق العلويين في سوريا.
لذلك، وفي ظل التقارير عن انتهاكات طالت علويين ودروزًا وأقليات أخرى في سوريا، يصبح واجب الدولة اللبنانية قبل أي تسليم أن تجري تقييمًا فرديًا وجديًا.

