جورج صاند تخاطبكم بعد غياب 100 عام
هذه الرسالة التي كان يمكن أن تكتبها جورج صاند لو بُعثت روحُها اليوم من باريس إلى بيروت
رسالتها إلى الرجل العربي المعاصر:
اقرأ: نضال الاحمدية تعانقوا تصحوا
ابحثُ عن شبيه لعشقي الكبير شوبان فما وجدت، قالوا لي إن زياد الرحباني، والفرق مع رجل مثل زياد ان النساء خانته أما أنا فخانني الرجال
أيها العربي.. كم تغيّر العالم من حولك، ووجهك كما هو، قويًّا حين تخاف، وضعيفًا حين تُحبّ.
أيها العربي كنتُ أراك في أصابع شوبان حين كانت ترتجف، وفي عينيه وهو يعزف لي حبًّا لا يمكن أن يُقال. اليوم، أراك عبر شاشاتٍ كثيرة، تكتب وتصرخ وتجادل. لكني قلما أراك تُصغي. لقد ملأتَ الدنيا كلمات، ونسيتَ أن الحنان صمتٌ لا يُعلن عن نفسه. أنا، المرأة التي كتبتك قبل أن تعرف نفسك، لا أزال أراك كما كنتُ أراك في القرن التاسع عشر، طفلًا يبحث عن ذراعه في صدر امرأة، لكنه يخاف أن يضع رأسه هناك كي لا يفقد عرشه.
أيها العربي..
اقرأ: نضال الاحمدية غن تصح
أنا لا أطلب منك أن تكون قويًّا، بل أن تكون صادقًا. قوّتك ليست في أن تُمسك بيدي، بل في أن تعرف متى تُفلتها كي أطير. ولا أريدك فارسًا يحميني، بل إنسانًا يؤمن أنني أستطيع أن أحمي نفسي، وأن الحب ليس سجنًا، بل حرية نغنيها سويًّا.
تعال إلي كما أنت، بضعفك، بتعبك، بارتباكك. تعال دون جرافات ولا كبرياء. فأنا لست أميرةً تنتظر تاجًا، بل أنثى تنتظر صدقًا واحدًا يساوي كل الممالك.
لقد كتبتُ لرجال القرن الذي مضى اقول: الرجل الذي يبكي أجمل من الرجل الذي يصرخ. وأكتب لك اليوم: الرجل الذي يُحبّ بلا خوف، هو الثورة الوحيدة التي أؤمن بها.
اقرأ: نضال الاحمدية الاستهزاء جريمة قتل بدون دم
كن ايها العربي ثورتك، لا سلطتك.. كن لحنك، لا صورتك. واجعلني كما كنتُ لشوبان، صدى لأنفاسك حين تتعب، لا حورية لتنكحها. حين تفعل، سأكتبك من جديد. ليس كحاكمٍ أو بطل، بل كـ إنسانٍ يليق بأن يُحَب.

