ليا سلامة، ابنة وزير الثقافة غسان سلامة التي وصلت إلى قلب الإعلام الفرنسي وزوجها إلى السباق للوصول إلى قصر الإليزيه
في فرنسا، لا تُعرَّف ليا سلامة بأنها «ابنة الوزير اللبناني غسان سلامة». لقد صنعت اسمًا مستقلًا حتى أصبحت واحدة من أشهر الصحافيات والمحاورات السياسيات في البلاد، ووصلت عام 2025 إلى واحد من أهم المقاعد الإعلامية الفرنسية: تقديم نشرة الثامنة مساءً على France 2.
ولدت ليا في بيروت عام 1979 باسم هالة ليا سلامة، وهي ابنة الأكاديمي والدبلوماسي اللبناني غسان سلامة وماري بوغوسيان، اللبنانية الأرمنية. غادرت لبنان طفلة مع عائلتها إلى فرنسا، ودرست في Sciences Po Paris قبل أن تبدأ رحلة طويلة في الصحافة.
مرّت بـPublic Sénat ثم France 24 وi-Télé، قبل أن تدخل France 2 وتتحول تدريجيًا إلى اسم أساسي في المقابلات السياسية الفرنسية. وعلى مدى أكثر من عقد في France Inter، حاورت كبار المسؤولين والسياسيين، ثم أصبحت مقدمة برنامج Quelle époque !، وصولًا إلى نشرة الثامنة على France 2. )
في فرنسا، لا تُعرَّف ليا سلامة بأنها «ابنة الوزير اللبناني غسان سلامة». لقد صنعت اسمًا مستقلًا حتى أصبحت واحدة من أشهر الصحافيات والمحاورات السياسيات في البلاد، ووصلت عام 2025 إلى واحد من أهم المقاعد الإعلامية الفرنسية: تقديم نشرة الثامنة مساءً على France 2.
ولدت ليا في بيروت عام 1979 باسم هالة ليا سلامة، وهي ابنة الأكاديمي والدبلوماسي اللبناني غسان سلامة وماري بوغوسيان، اللبنانية الأرمنية. غادرت لبنان طفلة مع عائلتها إلى فرنسا، ودرست في Sciences Po Paris قبل أن تبدأ رحلة طويلة في الصحافة.
مرّت بـPublic Sénat ثم France 24 وi-Télé، قبل أن تدخل France 2 وتتحول تدريجيًا إلى اسم أساسي في المقابلات السياسية الفرنسية. وعلى مدى أكثر من عقد في France Inter، حاورت كبار المسؤولين والسياسيين، ثم أصبحت مقدمة برنامج Quelle époque !، وصولًا إلى نشرة الثامنة على France 2. )
اقرأ: الأم التي تُهمل تموت كل يوم قليلاً
لكن قصة ليا سلامة أصبحت أكثر حساسية من الناحية الإعلامية، بسبب الرجل الذي تشاركه حياتها: رافاييل غلوكسمان (Raphaël Glucksmann).. هما معًا منذ عام 2015 ولهما ابن اسمه غابرييل ولد عام 2017. وكانت سلامة قد تحدثت في 2025 عن احتمال الزواج منه مستقبلًا.
غلوكسمان ليس سياسيًا عابرًا. هو كاتب ومفكر ونائب في البرلمان الأوروبي، وأحد مؤسسي حزب Place Publique، وينتمي إلى تيار يسار الوسط المؤيد بقوة للمشروع الأوروبي. وفي الانتخابات الأوروبية لعام 2024 قاد لائحة حصلت على نحو 14% من الأصوات الفرنسية، ما جعله أحد أبرز شخصيات اليسار المعتدل في فرنسا.
لكن قصة ليا سلامة أصبحت أكثر حساسية من الناحية الإعلامية، بسبب الرجل الذي تشاركه حياتها: رافاييل غلوكسمان (Raphaël Glucksmann).. هما معًا منذ عام 2015 ولهما ابن اسمه غابرييل ولد عام 2017. وكانت سلامة قد تحدثت في 2025 عن احتمال الزواج منه مستقبلًا.
غلوكسمان ليس سياسيًا عابرًا. هو كاتب ومفكر ونائب في البرلمان الأوروبي، وأحد مؤسسي حزب Place Publique، وينتمي إلى تيار يسار الوسط المؤيد بقوة للمشروع الأوروبي. وفي الانتخابات الأوروبية لعام 2024 قاد لائحة حصلت على نحو 14% من الأصوات الفرنسية، ما جعله أحد أبرز شخصيات اليسار المعتدل في فرنسا.
اقرأ: أيمن زبيب حاضرًا رغم الغياب
ثم حدث قبل يومين فقط ما كان منتظرًا منذ أشهر.
في 23 آب/أغسطس 2026 أعلن غلوكسمان رسميًا ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، قائلًا على شاشة TF1 إنه أصبح مرشحًا للرئاسة. وهكذا بات شريك حياة مقدمة أهم نشرة إخبارية في التلفزيون الفرنسي العام مرشحًا لدخول قصر الإليزيه.
وهنا ظهرت المشكلة الأخلاقية والمهنية الكبرى: هل تستطيع صحافية تدير نشرة سياسية مركزية أن تبقى على الشاشة بينما شريك حياتها يخوض معركة الرئاسة؟
ثم حدث قبل يومين فقط ما كان منتظرًا منذ أشهر.
في 23 آب/أغسطس 2026 أعلن غلوكسمان رسميًا ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، قائلًا على شاشة TF1 إنه أصبح مرشحًا للرئاسة. وهكذا بات شريك حياة مقدمة أهم نشرة إخبارية في التلفزيون الفرنسي العام مرشحًا لدخول قصر الإليزيه.
وهنا ظهرت المشكلة الأخلاقية والمهنية الكبرى: هل تستطيع صحافية تدير نشرة سياسية مركزية أن تبقى على الشاشة بينما شريك حياتها يخوض معركة الرئاسة؟
اقرأ: انتهى زمن الشيخوخة وبدأوا الاختبارات على الإنسان
ليا أجابت عن السؤال قبل إعلان ترشحه. ففي شباط/فبراير 2026، وأمام لجنة تحقيق في الجمعية الوطنية الفرنسية، أكدت أنها ستنسحب من الشاشة إذا أصبح غلوكسمان مرشحًا للرئاسة، حتى لا يبقى لدى الفرنسيين أي شك في استقلالية عملها الصحافي.
وبالفعل، بعد إعلانه ترشحه رسميًا، أصبحت مسألة ابتعادها عن نشرة الثامنة أمرًا واقعًا، بعدما كانت قد تعهدت بذلك مسبقًا.
المفارقة جميلة وقاسية في الوقت نفسه:
طفلة ولدت في بيروت أثناء الحرب، غادرت بلدها إلى فرنسا، ثم شقت طريقها حتى جلست على كرسي إحدى أهم نشرات الأخبار الفرنسية.
وابنة وزير لبناني سابق وحالي، لم تدخل السياسة، بل أصبحت هي التي تستجوب السياسيين.
ثم شاءت حياتها الخاصة أن يصبح الرجل الذي تعيش معه واحدًا من هؤلاء السياسيين، بل مرشحًا لرئاسة الجمهورية نفسها.
وهنا تبدأ أصعب مرحلة في مسيرة ليا سلامة: فنجاحها لم يعد فقط في قدرتها على طرح السؤال الصعب على السياسي، بل في قدرتها على حماية المسافة بين الصحافية التي يجب ألا يكون لها مرشح، والمرأة التي يعيش شريكها حلم الوصول إلى الإليزيه.
ليا أجابت عن السؤال قبل إعلان ترشحه. ففي شباط/فبراير 2026، وأمام لجنة تحقيق في الجمعية الوطنية الفرنسية، أكدت أنها ستنسحب من الشاشة إذا أصبح غلوكسمان مرشحًا للرئاسة، حتى لا يبقى لدى الفرنسيين أي شك في استقلالية عملها الصحافي.
وبالفعل، بعد إعلانه ترشحه رسميًا، أصبحت مسألة ابتعادها عن نشرة الثامنة أمرًا واقعًا، بعدما كانت قد تعهدت بذلك مسبقًا.
المفارقة جميلة وقاسية في الوقت نفسه:
طفلة ولدت في بيروت أثناء الحرب، غادرت بلدها إلى فرنسا، ثم شقت طريقها حتى جلست على كرسي إحدى أهم نشرات الأخبار الفرنسية.
وابنة وزير لبناني سابق وحالي، لم تدخل السياسة، بل أصبحت هي التي تستجوب السياسيين.
ثم شاءت حياتها الخاصة أن يصبح الرجل الذي تعيش معه واحدًا من هؤلاء السياسيين، بل مرشحًا لرئاسة الجمهورية نفسها.
وهنا تبدأ أصعب مرحلة في مسيرة ليا سلامة: فنجاحها لم يعد فقط في قدرتها على طرح السؤال الصعب على السياسي، بل في قدرتها على حماية المسافة بين الصحافية التي يجب ألا يكون لها مرشح، والمرأة التي يعيش شريكها حلم الوصول إلى الإليزيه.

