فيروز بالأرقام.. وريما ناطورة المفاتيح
خلف ذلك الصوت الذي يبدو كأنه عاش للأغنية وحدها، تقف واحدة من أضخم المسيرات في تاريخ الموسيقى العربية.يصعب إعطاء رقم نهائي لأغنيات فيروز، بسبب كثرة التسجيلات الإذاعية والأعمال غير المنشورة واختلاف طريقة احتساب نسخ الأغنية الواحدة، لكن المراجع المتداولة تضع رصيدها عند أكثر من 1500 أغنية، نُشر منها نحو 800. وهناك أرشيف متخصص بأعمالها أحصى 783 أغنية موثقة، ما يفسر لماذا ينبغي التعامل مع الأرقام بوصفها تقديرية لا نهائية.
اقرأ: نضال الاحمدية ل فيروز: يا رفيقة عمر لا يساوي شيئًا لولاكٍ وكانت الحصة الكبرى، بفارق هائل، للأخوين. فالأرشيف نفسه ينسب إلى الأخوين رحباني 585 أغنية أدتها فيروز، ثم يأتي زياد الرحباني بنحو 68 أغنية، وفيلمون وهبي بـ27، وإلياس الرحباني بـ12، وزكي ناصيف بـ10، إضافة إلى أعمال لسيد درويش ومحمد عبد الوهاب وحليم الرومي ومحمد محسن وغيرهم. وهذه الأرقام تخص قاعدة البيانات المذكورة، لا كل ما غنته فيروز في حياتها.أما الكلمات، فكانت مملكة أخرى واسعة: عاصي ومنصور في قلب المشروع الرحباني، ثم أسماء من كبار الشعراء، بينهم جوزف حرب وطلال حيدر وزياد الرحباني وسعيد عقل غيرهم. وهكذا لم تكن فيروز صوت ملحن واحد أو شاعر واحد، وإن كان المشروع الرحباني هو العمود الفقري للمجد كله.
اقرأ: ريما الرحباني تبحث عن شقيقتها ليال.. ماذا عن فيروزثم جاء ابنها زياد ليصنع معها فصلًا ثانيًا مختلفًا. بدأ حضوره المبكر معها بلحن «سألوني الناس» سنة 1973، ثم صار لاحقًا شريكًا أساسيًا في مشروعها الموسيقي. وتحصي قاعدة «فيروزيات» نحو 68 أغنية من ألحانه في رصيدها، بينما امتد تعاونهما عبر مجموعة ألبومات ومشروعات من «وحدن» و«معرفتي فيك» و«كيفك إنت» إلى «ولا كيف» و«إيه في أمل» وغيرها.
اقرأ: أم كلثوم في عالية كيف فرضت بطاقات للفقراءوعلى المسرح، قدّمت فيروز 15 مسرحية غنائية، بحسب الأرشيف المتخصص، بينها «جسر القمر»، «الليل والقنديل»، «بياع الخواتم»، «هالة والملك»، «يعيش يعيش»، «صح النوم»، «ناس من ورق»، «ميس الريم» و«بترا».أما السينما، فرغم أن صورتها ملأت العالم، كانت تجربتها السينمائية شديدة الاختصار: ثلاثة أفلام فقط: «بياع الخواتم» عام 1965، «سفر برلك» عام 1966، و«بنت الحارس» عام 1967.

