هل خالف الرئيس جوزاف عون البروتوكول بارتداء ملابس غير رسمية عند وصوله إلى واشنطن؟
هل أخطأ الرئيس جوزاف عون في ملابسه عند وصوله إلى واشنطن؟ البروتوكول يجيبأثار ظهور رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون والسيدة الأولى بملابس بسيطة/غير رسمية عند وصولهما إلى الولايات المتحدة موجة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن المناسبة كانت تستوجب إطلالة رسمي .فهل كان الرئيس ملزمًا بروتوكوليًا بارتداء بدلة رسمية وربطة عنق؟
وهل ارتكبت السيدة الأولى خطأً في اختيارها ملابس مريحة للسفر؟الجواب، ببساطة: لا.لأنه لا يوجد في البروتوكول الدبلوماسي الدولي نص يفرض على رئيس الدولة ارتداء زي معين لحظة نزوله من الطائرة، ما دام سيحترم قواعد اللباس في الاجتماعات والمراسم الرسمية اللاحقة.صحيح أن كثيرًا من الرؤساء يفضلون الظهور ببدلات رسمية منذ لحظة الوصول، إلا أن ذلك يبقى عرفًا أكثر منه قاعدة ملزمة.الرحلة ليست مراسم رسميةالوصول إلى بلد أجنبي بعد رحلة طويلة يختلف عن حضور استقبال رسمي أو مأدبة دولة أو اجتماع في البيت الأبيض.ولهذا، يختار بعض القادة ملابس أكثر راحة أثناء السفر، ثم ينتقلون إلى اللباس الرسمي عند بدء البرنامج الدبلوماسي.وفي السنوات الأخيرة، أصبحت البروتوكولات أكثر مرونة مما كانت عليه قبل عقود، ولم تعد أناقة المسؤول تقاس فقط بربطة العنق أو نوع الحذاء.هيبة الدولة ليست في الحذاءمن حق أي مواطن أن يعجبه مظهر الرئيس أو لا يعجبه، فالأناقة مسألة ذوق.لكن هيبة الدولة لا تُختزل بشكل الحذاء أو القميص، بل بطريقة إدارة الملفات الوطنية، وبقدرة رئيس الجمهورية على الدفاع عن مصالح بلاده وتحقيق نتائج تخدم اللبنانيين.فإذا عاد الرئيس من واشنطن بمواقف أو تفاهمات تصب بمصلحة لبنان، فلن يبقى أحد يتذكر إن كان ارتدى حذاءً رياضيًا أو حذاءً كلاسيكيًا عند نزوله من الطائرة.التواضع ليس ضعفًاقد يكون اختيار الرئيس والسيدة الأولى ملابس بسيطة رسالة غير مباشرة تعكس أسلوبًا شخصيًا يقوم على الابتعاد عن المظاهر والاستعراض، خصوصًا في بلد يعيش واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية.وفي زمن يطالب فيه اللبنانيون المسؤولين بالتواضع والابتعاد عن البذخ، قد يرى كثيرون أن البساطة ليست عيبًا، بل خيارًا يستحق الاحترام.في النهاية، يبقى الحكم الحقيقي على أي رئيس بما يحققه لوطنه، لا بما يرتديه في المطار.
-
إعداد وتحرير: فريق الجرس

