من يردد عبارة قولا واحدًا يكون في حالة توسل كي تصدقه.. يكون كذابا.. لانه لا يوجد قولا واحدا.. يوجد إلها واحدًا..
هذا الموحد الذي يجعل من كلامه او يصفه ب (قولا واحدا) لا يكون واثقًا، بل غبيًا مدعيًا.
يكون في حالة توسل لغوي.. يحاول اغلاق النقاش قبل ان يبدأ. لان داخله يعرف ان الكلام لا يقوم بذاته.
يعني لو كان القول صلبا، فكانت العبارة تأتي طبيعية، بلا توكيد، بلا ضغط بلا “قولا واحدا”. وبدون عصا لغوية..
اقرأ: وزير الثقافة السوري وثقافة سرقة اللبناني
من يقول هذه العبارة؟
الجاهل حتمًا، والكذاب غالبا، والتافه الذي يبحث عن حضور، لانه عاش سنوات من القمع لذا حين يخرج من الزنزانة، فيقلد من حكمه، يتواصل مع الناس كما فعل به سيده..
يستعير سلطة لغوية لم يعرف غيرها لانه عبد السليط عليه. وللاسف لم يتمكن بعد من التحرر من اسياده الذين ذهبوا
هذا الذي.. لاحظوا لا اقول التي لأنني لم اسمع صوتًا انثويا استخدم هذه العبارة.. لماذا؟
لان صيغة الحسم والقطع ورفع الصوت والادعاء بالقيادة، ارتبطت تاريخيا وثقافيا بالذكر القائد.
اقرأ: العروبة صنعها المسيحي وأسقطها المسلم
قولا واحدًا، صيغة خوف لا صيغة قوة. هذا نمط ذكوري سلطوي تاريخيا، لا علاقة له بالرجولة كقيمة، بل بالهيمنة.
قال اللبناني امين الريحاني: قل كلمتك وامضِ
هم ينشغلون بها وأنت تتقدم في ميادين تريدها انت ولا يقررها احد غيرك.. تلهيهم بكلمة وانت تقرأ مكتبة
هم يرقصون على ايقاع ما تقول وهذا يعني انك رقصتهم مع اسيادهم على حافة حرف منك.

