لماذا تريد تكساس منع الشريعة الإسلامية؟يقود حاكم تكساس، غريغ أبوت، حملة لمنع تطبيق الشريعة الإسلامية كنظام قانوني داخل الولاية. ويقول إن قوانين تكساس والدستور الأميركي يجب أن تكون المرجع، وإن أي مؤسسة دينية لا تستطيع أن تحل محل المحاكم الرسمية.لكن لفهم ما يحدث، يجب معرفة الإجراءات التي اتُّخذت، والاتهامات التي لا تزال قيد التحقيق.كيف بدأت المواجهة؟من أبرز أسبابها مشروع سكني اسمه ايبيك سيتي، مرتبط بمركز إسلامي قرب دالاس. اتهم أبوت القائمين عليه بالسعي إلى إقامة تجمع يفرض الشريعة ويضع قيودًا تمييزية على السكن وبيع العقارات، وهذا يعتبر مشروع السلطة البديلة عن الدولة. في أيلول 2025، احتفل أبوت بتوقيع قانون ينظم هذه المشاريع، ويمنع التمييز في ترتيبات السكن والممارسات الاستثمارية المجحفة. وقدم القانون باعتباره إجراءً لمنع إقامة تجمعات تفرض الشريعة وتعتدي على الدولة.
اقرأ: دراسة أميركية عن أمة فيروزماذا عن «المحاكم الإسلامية»؟في نيسان 2026، طلب المدعي العام في تكساس، كين باكستون، وثائق من هيئة إسلامية في دالاس تتهمها السلطات بأنها تقدّم قراراتها للناس كأنها أحكام قضائية نهائية معترف بها رسميًا. والتحقيق كان يهدف إلى معرفة ما إذا كانت تدّعي سلطة لا تملكها. التحقيق لا يزال مستمرا. فإذا أقنعت مؤسسة دينية الناس بأنها تملك سلطة محكمة رسمية، أو حاولت فرض قرارات تخالف قانون الولاية، فمن حق الدولة التحقيق معها ومحاسبتها.ماذا عن قضية طلاق؟رجل يعيش في تكساس حصل على طلاق في باكستان من دون إعلام زوجته بصورة كافية. ثم اعترفت محاكم في تكساس بذلك الطلاق، ورفضت مطالبتها التي تقدمت بها تبعا لقوانين اميركا وهي الحصول على نصف ماله.
اقرأ: ملف أصالة نصري والمخدرات
في 25 أيلول 2026، ألغت المحكمة العليا في تكساس قرارات المحاكم الأدنى، وأعادت القضية الباكستانية للنظر فيها. فقالت إن الزوجة لم تحصل على فرصة كافية لمعرفة ما يجري والدفاع عن حقوقها.إذًا، المحكمة عادت ورفضت الاعتراف بهذا الطلاق بسبب الإجراءات التي انتهكت حقوق المرأة.
وهكذا بدأت حملة لمنع نقل محاكم باكستان لتصبح بديلة عن محاكم اميركا!إلى أين قد تصل الحملة؟بعض المشاركين في مؤتمر محافظ، ذهبوا إلى اقتراح منع الطعام الحلال في المؤسسات العامة، ومنع بث الأذان بمكبّرات الصوت. هذه المقترحات تتعلق بالممارسات الدينية اليومية، وتفتح مواجهة جديدة حول حدود سلطة الدولة وحرية الدين.أما ما تحقق فعلًا، فهو تشريع ينظّم مشاريع سكنية، وتحقيقات مع هيئة إسلامية، وحكم يرفض الاعتراف بطلاق انتهك حقوق الزوجة. وهناك وعد بحظر الشريعة بالكامل.

