في اتصال سابق أجريته مع بولا بهدف دعمها ضد المعتدين على أنوثتها، وعلى وقع هجومات/حملات جنسية من الذكور، وذلك منذ دخلت المجلس النيابي، قلت ل بولا يعقوبيان: ردي عليهم وقولي لهم: لا علاقة لكم بأعضائي التناسلية.. وقالتها بولا بشجاعة المسؤولة عن حماية نفسها وكل النساء لكن هذا لا يعني أنها شفيت تمامًا.
قبل أيام نشرت بولا يعقوبيان فيديو، وهي بين أيدي الماكيار الخاص بها، مثل أي نجمة في أي إختصاص من مهن الكون
هذا المشهد جديد جدًًا ويحدث لاول مرة.. سياسة وماكياج وجمال ودلع؟هذا يناقض كل المعايير المتبعة، بل وكل المفاهيم, التي أُسقطت على المرأة العاملة في السياسة وغيرها لماذا؟..
اقرأ: لماذا يلجأ الرجال إلى اغتيال الأونوثة
الأنشطة الثورية التي حررت كل النساء، كانت فيها المرأة تطل خشنة وبلا حس الانوثة بالمطلق، بل وكانت المرأة نفسها تتعمد أن تطل مسترجلة خوفًا من جمالها الذي سرق حقوقها الإنسانية.. “حلوي.. تعني على الفور: مرغوبة جنسيا وهذا أهم دور يريده الرجل من المرأة.. يريدها (مفعولاً بها لا فاعلة) والدليل على ما زقول، أنت لن ترى امرأة واحدة جميلة وثورية، فهل هذا يعني أن كل الثوريات قبيحات؟ طبعًا لا والصحيح أنهن كلهن ترجلن عن أنوثتهن فاسترجلن لتمكين أنفسهن من خوض ميادين المطالبة باستعادة حقوقها، بعيدًا عن الصورة التجارية اتي رسمها الرجل للمرأة، ومنذ انتهاء تاريخ (المجتمع الأمومي) حيث كانت تضع أطفالها باسمها وكانت تحكم مثل الرجل وأكثر ومع حلول عصر العصر الزراعي الثقيل والذي احتاج إلى قوة بدنية أصبحت المرأة شيئًا لأنها عجزت عن حمل الطفل والفأس معًا. وبفعل هذه الإستهانة بحقوقها،
اقرأ: لماذا يشتم الرجل المرأة بأعضائها السرية
مع هذا الفيديو الذي نشرته بولا فإنها تقود المرأة بشكل سليم جدًا فتذكرالمرأة، أن رحمها وجمالها إمتياز إضافي على امتيازاتها في الطريق الصحيح والطويل، وهيا لإسقاط المفاهيم التمييزية التي أرادت المرأة “مسترجلة” وإلا تُرفض تمامًا وهذا ما اختبرناه عمليًا مع ثوريات عظيمات وأهمهن الفرنسية جورج صاند التي جعلت اسمها ذكوريا ولبست ثياب الرجل وكل قرائها لا يعرفون أن اسمها اورور وليس جورج.
أنوثة بولا تستفز بعض ذكور المجلس النيابي، الذين يلاحقونها بسباب مرارًا فقط لأنها أنثى، والسباب من الطراز الذي لا يعرفه الرجل إلا في الفراش أو الكبارية أو سوق النخاسة، حيث تبيع المرأة الشهوات.. تأتي بولا لتقول: يا أخي أنا أنثى وغس من عن شواربك لست للبيع..
وهذا يأخذنا إلى مشهد أسع.. نتأمل قليلا كيف كان شكل مذيعة الأخبار؟ كيف كان قديمًا وكيف أصبح؟ كان أجمل من يمكن أن تطل على الشاشة مثلا، سعاد قارورة العشي، وهي امرأة جميلة جدًا لكنها كانت تخبيء جمالها بأدائها الجهوري، وبلغة خطاب ذكوري لكن دون أن تهين الأنثى.وكابي لطيف كانت ظاهرة في دلعها وصوتها المثير، وشكلها الذي كان الأول من نوعهِ.. كانت مذيعة ربط فشكلت حالة البنت الحلوي الخفيفة إلى أن أطلت في اذاعة مونتكارلو وكشفت عن عقلها فأخافتهم
اقرأ: سامي كليب يفضح وليد جنبلاط مع السوريين
الآن نلاحظ أن كل مذيعات الأخبار في لبنان والذي صرن كابي لطيف ما يشي بأن الجمال دائما يفوز فكيف أذا كان الجمال أنثى..
أوروبا لا تزال غير معنية بالجمال وعلى الإطلاق ولا يزالون أقرب إلى العقل البلشيفي في علاقتهم مع المرأة..
بينما دول رإسمالية مثل أمريكا تشرط أن تكون 1000 السيدة جميلة أو على الأقل تشترط أن تكون أقل قبحا.. نحن مثلا أمام مارلين مونرو كظاهرة جمال وجنس المشهد الذي اكمل فوصل الآن إلى كارديشيان.والإعلامية الأشهر أوبرا وينفري غيرت كل شكلها من جسد ووجه وشعر وأكسسوار وفستان.. غيرت اوبرا نفسها من البابوج إلى الطربوشوهذا الاجتياح الجمالي يتقدم ليصبح لصالح المرأة ولو شتموها مؤقتًا.
بولا في لبنان حققت أول خطوة جريئة قد تدفع ثمنها لكننا بالمرصاد لدعمها.

