فيلم Don’t Look Up يتحدث الفيلم عن مذنّب سيضرب الأرض ويفنيها عن بكرة أبيها، ويفضحنا جميعنا حين يقدم وقائعوفي القصة: عالِمان يكتشفان أن مذنبًا هائلًا يتجه نحو الأرض، وأن اصطدامه بها يعني نهاية الحياة. يركضان لإخبار رئيسة الولايات المتحدة.يتوقعان الذعر والاستنفار واجتماعات طوارئ لإنقاذ البشر، لكن لا أحد يهتم.الرئيسة مشغولة بالانتخابات. الإعلام مشغول بالـ ratings. المذيعون يريدون تحويل نهاية العالم إلى فقرة خفيفة ومسلية.
اقرأ: وادي الذئاب لماذا أوقف بعد الانقلاب التركي؟والملياردير يرى في المذنّب فرصة تجارية فينقسم الناس إلى فريقين:فريق يقول، المذنّب قادم وفريق يقول، هذا كذب.ثم تصبح الحقيقة نفسها فكرة للتناحر والتجارة.يمكنهم أن يرفعوا رؤوسهم ويروها بأعينهم. لكن السياسي يقول لهم: Don’t Look Up. لا تنظروا إلى فوق.لأن أقوى ما يفعله الإنسان في نظام يعيش على الكذب هو أن ينظر بنفسه ويرى بعينه لا بعيون الآخرين. الفيلم يسخر من السياسة، والإعلام، والسوشيال ميديا، ورجال المال، ومن الإنسان أيضًا ومن قدرتنا العجيبة على معرفة الحقيقة ثم اختيار الكذبة لأنها أريح.إنها قصة شعوب كاملة ترى الكارثة قادمة، وتعرف من صنعها، وتعرف كيف يمكن وقفها، ثم تجلس أمام الشاشة تنتظر نهايتها.
والأسوأ أن الإيراد السينمائي للفيلم كان مرعبًا، إذ جاء بنحو 0.8 إلى 1.17 مليون دولار بحسب قاعدة البيانات، مقابل ميزانية تقارب 75 مليون دولار. أما النجاح الحقيقي فكان هائلًا على حقق نحو 359.8 مليون ساعة مشاهدة خلال أول 28 يومًا، وكان وقتها ثاني أكثر الأفلام مشاهدة في تاريخ المنصة خلال هذه النافذة.
تتطور الأحداث لنشاهد السواد الأعظم لدى الاثرياء المجانين الذين يبيعون حيواتات الناس ليجنوا المزيد من المال وكله يدور في مشاهد عبثية رائعة لم تنقذ الفيلم من الكساد..
إقرأ: كيف مات ابن سيندي كروفردالأبطال الأساسيون: ليوناردو دي كابريو، جينيفر لورنس، ميريل ستريب، كيت بلانشيت، جونا هيل، مارك رايلانس، تيموثي شالاميه، روب مورغان، تايلر بيري، أريانا غراندي، رون بيرلمان وكيد كودي. المخرج: Adam McKay — آدم مكاي.السيناريو: آدم مكاي.القصة: آدم مكاي بالاشتراك مع الصحافي والكاتب السياسي David Sirota — ديفيد سيروتا. والأجمل لمقالك: الفيلم نخبوي في فكرته، جماهيري في نجاحه. بل يمكن استخدام نجاحه نفسه لإكمال فلسفة المقال: مئات الملايين من ساعات المشاهدة لفيلم يسخر أصلًا من الجمهور والإعلام والسياسة ومن قابلية الناس للانقياد.كما رُشح لـ 4 جوائز أوسكار، بينها أفضل فيلم وأفضل سيناريو أصلي.

