حين تصل الى مصر, يرحب بك في المطار، يعطيك عسل الكلام ويخدمك ويبتسم وقد يبدأ فيخبرك عن مصر العظيمة ويسألك عن لبنان وهذا كله يبدأ من شوفير التاكسي ليصل إلى مدير الاوتيل الذي يستقبلك بكامل الشياكة وبنفس المفردات
وانت كغريب في مصر حين تلتقي ب “الجرسون” والزعيم، وتتأكد ان ما يجمع كل المصريين قطعا وبالتأكيد، صفة واحدة وهي الشعور بالعزة القومية وقد تصل احيانا الى التعصب الذي بدأوا يسمونه الان عنصرية وأنا اسمية شرف كرامة انتماء حقيقي وأنفة غصب عنكن مين ما كنتو تكونوا ول تكونوا غير صورة ماكرون وترامب اللذان يقودان العالم الحر لكن في التوقيت نفسه يصافحان الارهاب ويتآمرون على المظلومين..
اقرأ: الشوكولامو وكارول سماحة مع نضال المصري الذي التقيت به في لبنان، ليس نفسه، ذاك الذي اعرفه في بلادهالمصري هنا ساكت لا يخبرك شيئًا، كل الوقت يشكرك إذا اهتميت به أو إذا ألقيت عليه السلام حتى.
اقرأ: مصر نحتت العشق في الصخروحين تسأله يجيب باختصار وبتهذيب عالي واحيانا يستخدم الصوت الهاديءوالمصري في لبنان لا يسرق، ولا يتسول، لا يفترش الطرقات، لا يخالف القوانين ولا يفتح سحاب بنطلونه على التروتوار ليقضي حاجته، مثل غيره من فئة مرعبة تشبه بسلوكها بشر انقرضوا.. والمصري لا يعتدي ولا يغتصب ولا يقتل اتحدث بشكل عام حتى اني لا اعرف حادثة تشير الى مصري مجرم سوى حادثة كترمايا الشهيرة وهذا استثناء بل استثناء نادر
اقرأ: وليد عبود معلمية أم معلمحتى كل الاحصاءت تؤكد معي ان النسبة العامة للمصريين المجرمين في لبنان: لا تتخطى نسبتهم 0.5% فقط من إجمالي السجناء في لبنان وفقًا لبيانات مصلحة السجون وكلها لا علاقة لها بالشرف.لماذا المصري راقٍ جدا وادمي جدا وطيب جدا وتأتمنه على رزقك فلا يغدر بك؟لانه ابن حضارة وحتى انه قبل التاريخ ولان المصري عينو شبعاني رغم فقره..احدى اهم الشخصيات الكبيرة جدا في لبنان لم تأتمن على فلذة كبدها الا مصريوحين غادر بكت بل “وزعلِت منو كتير لانه غادر”.. والقصة تطول اخبركم عنها ذات مرة
إقرأ: ريما الرحباني ورسالة من زيادالمصري نابغة في كل الحالات.. نابغة في الفيزياء والطب كما في الخدمة والحبايها المصري هلا بك في بلاد شعبها مثلك، لا يقتله الفقر، ولا يذله الجوع، فينام في المقبرة مثلك اذا اضطر، ولا يتسول في بلاد تستضيفه

