هل ألغت جورجيا ميلوني حقوق المثليين في إيطاليا؟ الحقيقة الكاملة بعيدًا عن الشائعات
نشر بعض الصحافيين على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا يفيد بأن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ألغت حقوق المثليين في إيطاليا، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك.
اقرأ: ريما الرحباني: اتركوا زياد ولا تتاجروا بهالواقع القانوني الإيطالي لا يدعم هذا الادعاء، كما أنه لا يؤيد بالمقابل القول إن حكومة ميلوني لم تُغيّر شيئًا.هل تعترف إيطاليا بزواج المثليين؟ الإجابة هي: لا.
اقرأ: نضال الاحمدية.. لماذا لبنان عظيم بالارقام إيطاليا لا تعترف قانونيًا بزواج المثليين، لكنها تعترف منذ عام 2016 بالاتحادات المدنية، التي تمنح الأزواج المثليين جزءًا كبيرًا من الحقوق القانونية، مثل بعض حقوق الميراث والضمان الاجتماعي والمسائل المالية.
اقرأ: مسلسل حب محتمل الذي خطف قلوب المشاهدينلذلك، لم تُلغِ حكومة ميلوني زواجًا للمثليين، لأنه غير موجود أصلًا في القانون الإيطالي.ماذا غيّرت حكومة جورجيا ميلوني؟
اقرأ: كامو وعبثية الوجود.. لماذا نبحث عن القيمة/الهدفركزت حكومة ميلوني على ملفات الأسرة والإنجاب أكثر من تركيزها على الاتحادات المدنية.وأقرت تشريعات شددت القيود المتعلقة بالأبوة القانونية، كما وسّعت الحظر المفروض على تأجير الأرحام ليشمل المواطنين الإيطاليين حتى إذا أجروا هذه العمليات في دول تسمح بها، مثل الولايات المتحدة أو كندا.وينطبق القانون على جميع المواطنين الإيطاليين، سواء كانوا من الأزواج المغايرين أو المثليين، إلا أن منتقديه يرون أن أثره العملي يكون أكبر على الأزواج المثليين الذين يعتمد بعضهم على تأجير الأرحام لتكوين أسرة.هل تراجعت حقوق المثليين بالكامل.في الوقت الذي تبنت فيه الحكومة سياسات أكثر تحفظًا، شهد القضاء الإيطالي تطورات في الاتجاه المقابلفقد أصدرت المحكمة الدستورية الإيطالية عام 2025 أحكامًا عززت بعض حقوق العائلات المثلية، من بينها الاعتراف القانوني بالأم غير البيولوجية في بعض حالات الإنجاب بالمساعدة الطبية.وهذا يؤكد أن المشهد القانوني في إيطاليا لا يتحرك باتجاه واحد، بل يشهد توازنًا بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.

